الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث ط ابن الجوزي
النَّوْعُ الرَّابِعُ وَالسِّتُّونَ في مَعْرِفَةُ الْمَوَالِي مِنْ الرُّوَاةِ وَالْعُلَمَاءِ
(١)
وَهُوَ مِنَ الْمُهِمَّاتِ، فَرُبَّمَا نُسِبَ أَحَدُهُمْ إِلَى الْقَبِيلَةِ، فَيَعْتَقِدُ السَّامِعُ أَنَّهُ مِنْهُمْ صَلِيبَةٌ «١»، وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ مَوَالِيهِمْ فَيُمَيزُ ذَلِكَ لِيُعْلَمَ، وَإِنْ كَانَ قَدْ وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ الصحيح "مَوْلَى الْقَوْمِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ" (٢).
وَمِنْ ذَلِكَ أَبُو الْبَخْتَرِيِّ "الطَّائِيُّ" وَهُوَ سَعِيدُ بْنُ فَيْرُوزَ، وَهُوَ مَوْلَاهُمْ وَكَذَلِكَ أَبُو الْعَالِيَةِ (٣) "الرِّيَاحِيُّ" وَكَذَلِكَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ "الْفَهْمِيُّ" وَكَذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ "الْقُرَشِيُّ"، وَهُوَ مَوْلَى لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ كَاتِبِ اللَّيْثِ وَهَذَا كَثِيرٌ.
فَأَمَّا مَا يُذْكَرُ فِي تَرْجَمَةِ الْبُخَارِيِّ أَنَّهُ "مَوْلَى الْجُعْفِيِّينَ" (فَلِإِسْلَامِ جَدِّهِ الْأَعْلَى عَلَى يَدِ بَعْضِ الْجُعْفِيِّينَ) (٤) (٥).
______ [شرح أحمد شاكر ﵀] ______
«١» [شاكر] أي مِن صُلْبهم ونَسَبِهم. [شاكر]