Skip to content

الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث ط ابن الجوزي النوع الحادي والستون في معرفة الثقات والضعفاء من الرواة وغيرهم

الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث ط ابن الجوزي

أحمد شاكر

Printed page ٤٦٦

وليس الكلام في جرح الرجال على وجه النصيحة لله ولرسوله ولكتابه وللمؤمنين: بغيبة، بل يُثاب متعاطي ذلك إذا قصد به ذلك (١).

وقد قيل ليحيى بن سعيد القطَّان: (أما تخشى أن يكون هؤلاء الذين تركت حديثهم خُصماءك يوم القيامة؟ قال: لأن يكون هؤلاء خصمائي أحب إلي من أن يكون رسول الله ﷺ خصمي يومئذ) (٢) «١».

وقد سمع أبو تراب النخشبي أحمد بن حنبل وهو يتكلم في بعض الرواة، فقال له: أتغتاب العلماء؟ ! فقال له: ويحك! هذا نصيحة، ليس هذا غيبة (٣).

ويقال: إن أول من تصدى للكلام في الرواة شعبة بن الحجاج، وتبعه يحيى بن سعيد القطان، ثم تلامذته: أحمد بن حنبل، وعلي بن المديني، ويحيى بن معين، وعمرو بن على الفلاَّس، وغيرهم.

وقد تكلم في ذلك مالك، وهشام بن عروة، وجماعة من السلف الصالح.

______ [شرح أحمد شاكر ﵀] ______

«١» [شاكر] زيادة عن ابن الصلاح (ص: ٢٩٠). [شاكر]