Skip to content

الترغيب والترهيب - إسماعيل الأصفهاني - ط اللؤلؤة فصل

الترغيب والترهيب - إسماعيل الأصفهاني - ط اللؤلؤة

إسماعيل التيمي الأصبهاني

Printed page ٢/ ٤٨

[النبي] (١) ﷺ[بعينه] (٢) وكتبته بيدي. فقال له ابن زياد: أقسمت عليك لتَرْكَبَنَّ البِرْذَوْنَ فلتُعرِّقنَّه؛ حتى [تأتيني] (٣) بالكتاب. قال فرَكِبْتُه حتى آتى زيتالجة لي حتى استَخْرَجْتُ الصحفية فأتَيْتُهُ بها. فقال: عرَّقْتَ البرذون. قلت: نعم. فقرأ الصحيفة: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما حدث عبد الله بن عمرو عن محمد ﷺ قال: «[إِنَّ اللهَ] (٤) لَا يُحِبُّ الْفَاحِشَ وَالْمُتَفَحِّشَ». ثم قال: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَظْهَرَ الْفُحْشُ وَالتَّفَحُّشُ، وَسُوءُ الْجِوَارِ، وَقَطِيعَةُ الْأَرْحَامِ، وَحَتَّى يُخَوَّنَ الْأَمِينُ وَيُؤْتَمَنَ الْخَائِنُ- ثم قال: - مَثَلُ الْمُؤْمِنِ مَثَلُ [الْنَحْلَةِ] (٥) وَقَعَتْ فَأَكَلَتْ طَيِّبًا، ثُمَّ سَقَطَتْ فَلَمْ تُفْسِدْ وَلَمْ تَكْسِرْ، وَمَثَلُ المُؤْمِنِ كَمَثَلِ الذَّهَبِ الْأَحْمَرِ إِذَا دَخَلَ النَّارَ نُفِخَ عَلَيْهَا فَلَمْ [تُغَيَّرْ] (٦)، وَوُزِنَتْ فَلَمْ تَنْقُصْ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ أَفْضَلَ الشُّهَدَاءِ المُقْسِطُونَ، وَأَفْضَلَ المُسْلِمِينَ مَنْ سَلِمَ المُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، وَأَفْضَلُ الهِجْرَةِ مَنْ هَجَرَ مَا حَرَّمَ اللهُ وَرَسُولُهُ - قال: - وَمَوْعِدُكُمْ حَوْضِي عَرْضُهُ كَطُولِهِ؛ سِعَتُهُ مَا بَيْنَ أَيْلَةَ إِلَى مَكَّةَ، أَبَارِيقُهُ عَدَدَ نُجُومِ السَّمَاءِ، [شَرَابُهُ] (٧) أَشَدُ بَيَاضًا مِنَ الْفِضَّةِ، مَنْ وَرَدَهُ فَشَرِبَ مِنْهُ شَرْبَةً لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهَا أَبَدًا» (٨).