Skip to content

الترغيب والترهيب - إسماعيل الأصفهاني - ط اللؤلؤة باب الجيم باب الترغيب في الجهاد

الترغيب والترهيب - إسماعيل الأصفهاني - ط اللؤلؤة

إسماعيل التيمي الأصبهاني

Printed page ٢/ ٦

أحمد الدورقي، حدثنا محمد بن معاوية أبو عبد الله، حدثنا مسلم بن خالد، حدثنا شريك بن عبد الله بن أبي نمر، عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «الشُّهَدَاءُ ثَلاثَةُ رِجَالٍ؛ رَجُلٌ خَرَجَ بِمَالِهِ وَنَفْسِهِ مُحْتَسِبًا فِي سَبِيلِ اللهِ لَا يُرِيدُ أَنْ يَقْتُلَ وَلَا يُقْتَلُ لِيُكَثِّرَ سَوَادَ الْمُسْلِمِينَ؛ فَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ غُفِرَتْ ذُنُوبُهُ كُلُّهَا، وَأُجِيرَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَأُومِنَ مِنَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ، وَزُوِّجَ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ، وَوُضِعَ عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الْوَقَارِ، والثَّانِي: رَجُلٌ جَاهَدَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ يُرِيدُ أَنْ يَقْتُلَ وَلَا يُقْتَلَ؛ فَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ كَانَتْ رُكْبَتُهُ مَعَ رُكْبَةِ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ بَيْنَ يَدَيِ اللهِ ﷿، فِي مِقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ، وَالثَّالِثُ: رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ مُحْتَسِبًا يُرِيدُ أَنْ يَقْتُلَ وَيُقْتَلَ؛ فَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَاهِرًا [سَيْفَهِ] (١) وَاضِعَهً عَلَى عُنُقِهِ وَالنَّاسُ جَاثُونَ عَلَى الرُّكَبِ، يَقُولُ: أَلَا فَأَفْسِحُوا لَنَا فَإِنَّا قَدْ بَذَلْنَا دِمَاءَنَا وَأَمْوَالَنَا للهِ ﷿». قال رسول الله ﷺ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ [قَالُ] (٢) ذَلِكَ لِإِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ أَوْ لِنَبِيٍّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ: لَتَنَحَّى لَهُمْ عَنِ الطَّرِيقِ لِمَا يَرَى مِنْ وَاجِبِ حَقِّهِمْ حَتَّى يَأْتُوا مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ فَيَجْلِسُونَ يَنْظُرُونَ كَيْفَ يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ، لَا يَجِدُونَ غَمَّ الْمَوْتِ، وَلَا يَغْتَمُّونَ فِي الْبَرْزَخِ وَلَا يُفْزِعُهُمُ الصَّيْحَةُ وَلَا يُهِمُّهُمُ الْحِسَابُ وَلَا الْمِيزَانُ وَلَا الصِّرَاطُ، يَنْظُرُونَ كَيْفَ يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ وَلَا يَسْأَلُونَ شَيْئًا إِلَّا [أُعْطُوا] (٣)، وَلَا يَشْفَعُونَ -[يعني:] (٤) فِي أَحَدٍ- إِلَّا شُفِّعُوا فِيِه، وَيُعْطَى مِنَ الْجَنَّةِ مَا أَحَبَّ، وَيَنْزِلُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ أَحَبَّ» (٥).