Skip to content

الترغيب والترهيب - إسماعيل الأصفهاني - ط اللؤلؤة فصل بلا إسناد في أحكام التجارة وما يتصل بذلك من كلام علماء السلف

الترغيب والترهيب - إسماعيل الأصفهاني - ط اللؤلؤة

إسماعيل التيمي الأصبهاني

Printed page ١/ ٦٠٧

المساجد ويتشبهون بالصوفية، ويقصرون عما يجب عليهم من حق الجلوس، ويعيبون من يدخل السوق؛ فقال الجنيد: كم ممن هو في السوق حُكْمُهُ أنْ يَدْخُلَ المسجد فيأخذ بأُذُن بَعْضِ مَنْ فيه فيخرجه ويجلس مكانه، إني لأعرف رجلا يدخل السوق وِرْدُهُ في كل يوم ثلاثمائة ركعة، وثلاثون ألف تسبيحة (١).

٨٠٩ - قالوا: وإذا كان من أهل السوق فعليه أن يتعلم علم البيع والشراء، ومعاملة الناس، ومعرفة أبواب الربا، فإن لم يفعل ذلك دخل عليه الربا والبيوع الفاسدة. وقد كان عمر بن الخطاب ﵁ يطوف في الأسواق ويضرب بعض التجار بالدرة، ويقول: لا يبيع في سوقنا إلا من تفقه وإلا أكل الربا شاء أو أبى (٢).

٨١٠ - قالوا: وليجعل بكوره إلى العالم قبل غدوه إلى السوق فيسأله عن وجوه المعاملة ثم ينصرف فيدخل فيما هو فيه من تجارة أو صناعة بصِدْق [معاملةٍ] (٣)، ونُصْح في مبايعة، وليَنْوِ في طلب المعاش، كف النفس عن المسألة والاستغناء عن الناس، ويكون مقدما للتقوى في كل شيء، فإن انتظمت دنياه بعد ذلك حمد الله تعالى [وكان] (٤) ذلك ربحا، وإن تعذرت دنياه لذلك كان قد أحرز (٥) دينه، وحفظ رأس ماله من تقواه، لأن من ربح دنياه وخسر دينه فما ربحت تجارته، وهو عند الله من الخاسرين (٦).

٨١١ - وقال بعض العلماء: من دخل السوق ليشتري ويبيع [فكان] (٧) درهمه