Skip to content

الترغيب والترهيب - إسماعيل الأصفهاني - ط اللؤلؤة باب التاء باب في الترغيب في التفكر في آلاء الله ﷿ وخلق السموات والأرض

الترغيب والترهيب - إسماعيل الأصفهاني - ط اللؤلؤة

إسماعيل التيمي الأصبهاني

Printed page ١/ ٥١٦

جلده جلدي، ثم قال: «ذَرِينِي أَتَعَبَّدُ لِرَبِّي». [قالت:] (١) فقلت: والله إنِّي لأُحِبُّ قربك، وإنِّي لأحُبِّ أن تَعبَّدَ لربِّكَ. فقام إلى القِرْبَةِ، فتوضأ، ولم يُكثِر صَبَّ الماء، ثم قام يُصلِّي، فبَكَي حتى بَلَّ لِحْيَتَهُ، ثم سَجَد وبَكَى حتى بَلَّ الأرض ثم اضطجع على جَنْبِه فبكي إذ أتاه بلال يُؤْذِنه [بصلاة] (٢) الصبح، قالت: فقال: [يا رسول الله] (٣)، ما يُبْكِيكَ وقد غَفَر الله لك [ذنبك ما تقدم منه] (٤) وما تأخر، قال: ويحك يا بلال، وما يمنعني أن أبكي وقد أُنْزِلَ عَلَيَّ هذه الليلة: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ﴾ [آل عمران: ١٩٠]- ثم قال: - وَيْلٌ لِمَنْ قَرَأَهَا وَلَمْ يَتَفَكَّرْ فِيهَا» (٥).