رسول الله ﷺ بمكة وهو صائم فأجهده الصوم فحَلَبْنَا له ناقة في قَعْبٍ (١) وصَبَبْنَا عليه عسلًا نُكرِم به رسول الله ﷺ عند فِطْرِه فلما غابت الشمس ناولناه القعب، فلما ذاقه قال بيده - كأنه يقول: ما هذا؟ -. قلنا: لبن وعسل أردنا أن نُكرِمك به. - أحسبه - قال: «أَكْرَمَكَ اللهُ بِمَا - أو: كَمَا - أَكْرَمْتَنِي» أو دعوة هذا معناها، ثم قال: «مَنِ اقْتَصَدَ أَغْنَاهُ اللهُ، وَمَنْ بَذَّرَ أَفْقَرَهُ اللُه، وَمَنْ تَوَاضَعَ رَفَعَهُ اللهُ، وَمَنْ تَجَبَّرَ قَصَمَهُ اللهُ» (٢).
٦٣٩ - أخبرنا عبد الكريم بن عبد الواحد الصحاف، أخبرنا أبو الفرج البرجي، حدثنا محمد بن عمر بن حفص، حدثنا محمد بن عاصم، حدثنا المقرئ، حدثنا عبد الرحمن بن زياد، حدثنا سلامان بن عامر قال: قال رسول الله ﷺ: «أَرَأَيْتُمْ سُلَيْمَانَ بَنَ دَاوُدَ وَمَا أَعْطَاهُ اللهُ مِنْ مُلْكِهِ؛ فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَرْفَعُ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ تَخَشُّعًا حَتَّى قَبَضَهُ اللهُ ﷿» (٣).