الترغيب والترهيب - إسماعيل الأصفهاني - ط اللؤلؤة
فقال: أسْقِيكَ شرابًا يزول فيه عقلك. فقال: امض لشأنك، ما ظننت أن خَلْقًا يَشْرَبُ شَرابًا يزول فيه عقله حتى لا يعرف ربه. قال: فوضع الِمنشَار على رُكْبَتِهِ الْيُسرَى ونحن حَوْلَهُ، فما سمعنا له حِسًّا، فلما قطعها جعل يقول: لئن أَخذتَ لقد أَبقَيْتَ، ولئن ابتَلَيْتَ لقد عَافَيتَ. قال: وما ترك جُزُءَه من القرآن تلك الليلة (١).
٥٨١ - قال: وحدثنا ابن أبي الدنيا، حدثني أبو جعفر الأدمي، حدثنا معاذ، عن عمران- يعني: ابن حُدَير-، قال: كان أبو مِجْلز يقول: لا تُحَدِّثُ المريضَ إلا بِما يُعْجِبُهُ؛ قال: وكان يأتيني وأنا مطعون فيقول: عَدُّوا [اليوم] (٢) في الحي كذا وكذا ممن أَفْرَقَ، وعَدُّوكَ فيهم. قال: فأفرح بذلك (٣).
• [قال الشيخ:] (٤) (المطعون): الذي أصابه الطاعون، وقوله: (في الحي) أي: في القبيلة. وقوله: (ممن أفرق) أي: ممن أفاق من عِلَّتِهِ وبَرَأ.