هذه الآية: ﴿نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾ [التحريم: ٦]. وبَيْن يديه رجل أسود فهتف بالبكاء، فنزل عليه جبريل ﵇ فقال: من هذا الباكي بين يديك؟ قال: «رَجُلٌ مِنْ الْحَبَشَةِ» - وأثنى عليه معروفا -. قال: فإن الله ﷿ يقول:
٥٠٥ - أخبرنا أبو القاسم بن أبي حرب بنيسابور (٣)، أخبرنا أبو الحسن الإسفراييني، حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا خالي، حدثنا عبد الله بن محمد القرشي، حدثني الحسن بن يحيى، حدثنا خازم بن جبلة بن أبي نضرة العبدي، عن أبي سنان، عن الحسن، عن حذيفة ﵁ قال: كان شاب على عهد رسول الله ﷺ يبكي عند ذكر النار حتى حبسه ذلك في البيت، فذُكِر ذلك للنبي ﷺ فأتاه النبي ﷺ فدخل عليه، فلما نظر إليه الشاب قام إليه فاعتقنه وخرَّ ميتا، فقال النبي ﷺ: «جَهِّزُوا صَاحِبَكُمْ،؛ فَإنَّ الْفَرَقَ (٤) مِنَ النَّارِ فَلَذَ كَبِدَهُ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ أَعَاذَهُ اللهُ ﷿ مِنْهَا؛ مَنْ رَجَا شَيْئًا طَلَبَهُ، وَمَنْ خَافَ شَيْئًا هَرَبَ مِنْهُ» (٥).