Skip to content

الترغيب والترهيب - إسماعيل الأصفهاني - ط اللؤلؤة فصل

الترغيب والترهيب - إسماعيل الأصفهاني - ط اللؤلؤة

إسماعيل التيمي الأصبهاني

Printed page ١/ ٣٩٨

الْقِيَامَةِ لَمْ يَبْقَ عَبْدٌ إِلَّا نَاقَشْتُهُ الْحِسَابَ وَفَتَّشْتُهُ عَمَّا فِي يَدَيْهِ إِلَّا [الْوَرِعِينَ] (١)، فَإِنِّي أُجِلُّهُمْ وَأُكْرِمُهُمْ وَأُدْخِلُهُمْ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ، وَأَمَّا الْبَكَّاءُونَ مِنْ خِيفَتِي فَأُولَئِكَ لَهُمْ الرَّفِيعَ الْأَعْلَى - أَوْ قَالَ: الرَّفِيقَ الْأَعْلَى - لَا يُشَارَكُونَ فِيهِ» (٢).

٥٠٠ - أخبرنا عبد الكريم بن عبد الواحد الصحاف، أخبرنا أبو الفرج [عثمان ابن أحمد] (٣) البرجي، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمر بن حفص، حدثنا أبو جعفر محمد بن عاصم، حدثنا عبدة، عن آدم، حدثنا سليمان بن حيان، حدثنا سعيد الفزاري، قال: بلغني أن الله ﵎ أوحى إلى موسى ﵇: يا موسى ما تَعَبَّدَ لي المتعبدون [بمثل] (٤) البُكاءِ من خَشْيَتِي، وما تَزَيَّنَ لي المُتَزيِّنون بمِثل الزُّهد في الدُّنيا، وما تَقرَّب إليَّ المُتقرِّبُون بمثل الورعِ عما حرَّمتُ عليهم. قال: يا أكرم الأكرمين: ماذا أَثَبْتَهُم؟ قال: يا موسى أما البكاءون من خشيتي فهم في الرفيق الأعلى لا يَشرَكُهم فيه أحد، وأما الزاهدون في الدنيا فإني أُبِيحُهُم الجنة بحذافيرها، وأما الورعون عما حرمت عليم فإني أفتش الناس ولا أفتشهم استحياء منهم. قال