ابن يزيد (١)، حدثنا الليث (٢)، حدثني سعيد، عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر، أنه سمع أنس بن مالك ﵁ يقول: بينا نحن مع رسول الله ﷺ جلوس في المسجد، دخل رجل على جمل، فأناخه في المسجد ثم عقله، ثم قال لهم: أيُّكم محمد؟ - ورسول الله ﷺ[مُتَّكِيء] (٣) بين أَظهُرِهم- فقلنا: هذا الرجل الأبيض المُتَّكيء. فقال له الرجل: يا ابن عبد المطلب. فقال له رسول الله ﷺ: «قَدْ أَجَبْتُكَ». فقال الرجل: إني يا محمد سائلك، فمُشَدِّدٌّ عليك في المسألة، فلا تجدنَّ عليَّ في نفسك. فقال: «سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ». فقال الرجل: نشدتك بربك ورب من قبلك، آلله أرسلك إلى الناس كلهم؟ قال رسول الله ﷺ: «اللَّهُمَّ نَعَمْ». قال: فنشدتك بالله، آلله أمرك أن [تصلي] (٤) الصلوات الخمس في اليوم والليلة؟ قال: «اللَّهُمَّ نَعَمْ». قال: فنشدتك بالله؛ آلله أمرك أن تأخذ هذه الصدقة من أغنيائنا فتقسمها على فقرائنا؟ فقال رسول الله ﷺ: «اللَّهُمَّ نَعَمْ». فقال الرجل: آمنت بما جئت به، وأنا رسول مَنْ ورائي من قومي، وأنا ضِمَامُ بن ثَعْلَبَةَ، أخو بني سعد بن بكر» (٥).