• قال [أبو عبيد] (٢) في قوله: (خائن ولا خائنة): فالخيانة تدخل في أشياء كثيرة سوى الخيانة في المال، منها أن يؤتمن على فرج فلا يؤدي فيه الأمانة، وكذلك إن استودع سرا يكون إنْ أفشاه فيه عطبُ المستودِعِ أو فيه شَيْنَه، وكذلك إنْ اؤتمن على حكم بين اثنين فلم يَعدِل. قال: ومما يبين لك أن السر أمانة حديثٌ يُروى عن النبي ﷺ: «إِذَا حَدَّثَ الرَّجُلُ بِالْحَدِيثِ، ثُمَّ الْتَفَتَ فَهُوَ أَمَانَةٌ» (٣).
فقد سماه رسول الله ﷺ أمانة، ولم يَسْتَكْتِمْهُ، فكيف إذا اسْتَكْتَمَهُ.