الترغيب والترهيب - إسماعيل الأصفهاني - ط اللؤلؤة
عبد الوهاب، حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبيد الله بن شهاب، حدثنا يحيى بن حاتم، حدثنا أبو نصر عبد الوهاب بن عطاء، عن أبي عبيدة الناجي، سمع الحسن بن أبي الحسن البصري يقول: "إنَّ المؤمن لا يُصبح إلا خائفا، وإنْ كان مُحسِنًا، ولا يُمسي إلا خائفًا وإنْ كان مُحسِنًا؛ ولا يُصلحه إلا ذلك؛ لأنَّه بين [مَخافتين] (١): بين ذنب قد مضى لا يدري ما يصنع الله فيه، وبين أجل قد بقي لا يدري ما يصيب فيه من الهلكات" (٢).
١٥٤ - أخبرنا محمد بن أحمد الفقيه، أخبرنا أبو علي بن البغدادي، حدثنا أحمد بن محمد بن عمر العبدي، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنا أبي، حدثنا هشيم، حدثنا مغيرة، عن الشعبي، قال: كان عيسى ابن مريم ﵇ يقول: «إنَّ الإحسان ليس هو أن تُحسن إلى من هو أحسن إليك؛ إنما ذلك مكافأة بالمعروف، ولكنَّ الإحسان أنْ تُحسن إلى من أساء إليك» (٣).
١٥٥ - وقال أبو قرة: دخلنا على فضيل بن عياض بمكة، فقال لي: من أين أنتم؟ قلنا: من [أبناء أهل خراسان] (٤). قال: "اتقوا الله وكونوا من حيث شئتم، واعلموا أنَّ العبد لو أحسن الإحسان كله، وكانت له دجاجة فأساء إليها لم يكتب