الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي
ورُوِّينا أن الحسنَ بنَ عليٍّ قال لحبيبِ بنِ مسلمةَ في بعضِ خَرَجاتِه بعد صِفِّينَ: يا حبيبُ، رُبَّ مَسِيرٍ لك في غيرِ طاعةِ اللهِ، فقال له حبيبٌ: أَمَّا إلى أبيك فلا، فقال له الحسنُ: بلى واللهِ، ولقد طاوَعتَ معاويةَ على دُنْياه، وسارَعتَ في هَوَاه، فَلَئِنْ كان قامَ بك في دُنْياك لقد قَعَدَ بك في دينِك، فَلَيتَكَ إذ أسأتَ الفعلَ أحسنتَ القولَ، فتكونُ كما قال اللهُ ﷿: ﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا﴾ [التوبة: ١٠٢]، ولكنَّك كما قال اللهُ تعالى: ﴿كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ (١) [المطففين: ١٤].
[٤٩٨] حبيبُ بنُ أَسِيدِ بنِ جاريةَ (٢) الثَّقَفِيُّ
(٣)، حليفٌ لبني زُهْرةَ، قُتِل يومَ اليمامةِ شهيدًا، هو أخو أبي بَصِيرٍ.
[٤٩٩] حبيبُ بنُ عمرِو بن مِحْصنٍ الأنصاريُّ
(٤)، مِن بني عمرِو ابنِ مَبْذولِ بنِ غَنْم بنِ مازنِ بنِ النَّجَّارِ، يُعَدُّ فيمَن استُشهِدَ يومَ اليمامةِ؛ لأنه قُتِل في الطريقِ وهو ذاهبٌ (٥).