الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي
وفي حبيبِ بنِ مَسْلمةَ يقولُ شريحُ بنُ الحارثِ (١):
أَلَا كلُّ مَن يُدْعَى حَبِيبًا ولو (٢) بَدَتْ … مُرُوءتُه يَفْدِي (٣) حبيبَ بني فِهْرِ
قال أبو عمرَ ﵁: كان أهلُ الشامِ يُثْنُونَ على حبيبِ بنِ مسلمةَ (٤)، قال سعيدُ بنُ عبدِ العزيزِ: كان حبيبُ بنُ مسلمةَ فاضِلًا مُجَابَ الدَّعوةِ (٥)، ويُقالُ: إنَّ معاويةَ كان (٦) قد (٧) وجَّهَ حبيبَ بنَ مسلمةَ بجيشٍ إلى نصرِ عثمانَ، فلما بَلَغَ وادِيَ القُرَى بَلَغَه مَقْتلُ عثمانَ، فرجَع ولم يَزَلْ مع معاويةَ في حروبه بِصِفِّينَ وغيرِها، ووَجَّهَه معاويةُ إلى أرمينيةَ واليًا عليها، فماتَ بها سنةَ اثنتينِ وأربعينَ.
ومِن حديثِه عن النَّبِيِّ ﷺ[أنه نَفَّلَ] (٨) الثُّلُثَ (٩) مَرَّةً بعدَ الخُمُسِ، والرُّبُعَ مَرَّةً بعدَ الخُمُسِ (١٠).