Printed page ٢/ ٣١٨
واثلةَ (١) بنِ عمرِو بنِ شَيْبانَ بنِ محاربِ بنِ فهرِ بنِ مالكٍ القُرَشِيُّ الفِهْريُّ (٢)، يُكنَى أبا عبدِ الرحمنِ، يُقالُ له: حبيبُ الرومِ، لكثرةِ دُخُولِه إليهم ونَيْلِه منهم، ووَلَّاه عمرُ بنُ الخطابِ ﵁ أعمالَ الجزيرةِ إذْ عزَل عنها عِيَاضٍ بنَ غَنْمٍ، وضَمَّ إلى حبيبِ بنِ مَسْلمةَ (٣) أرمينيةَ وأذربيجانَ، ثم عزَلَه ووَلَّى عُمَيرَ بنَ سعدٍ (٤)، وقيل: بل عثمانُ بعَثه إلى أذربيجانَ، وسلمانَ بنَ ربيعةَ، أحدُهما مَدَدٌ لصاحبِه، فاختَلَفَا (٥) في الفيءِ فَتَوَاعَدَ بعضُهم بعضًا، فقال رجلٌ مِن أصحابِ سلمانَ (٦):
فَإنْ تَقْتُلوا سلمانَ نَقْتُلْ حبيبَكم … وإنْ تَرْحَلُوا نحوَ ابنِ عَفَّانَ نَرْحَلِ