الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي
فسارَ، حتَّى أَتَى المدينةَ، فَقَتَلَ ابنَيْ عُبَيدِ اللهِ بن العباسِ، وفَرَّ أَهلُ المدينةِ، ودَخَلُوا الحَرَّةَ؛ حَرَّةَ بَني سُلَيمٍ، وفي هَذِهِ الخَرجَةِ التي ذَكَرَ أَبو عَمرٍو الشَّيبانِيُّ أَغارَ بُسرُ بنُ أَرطَاةَ عَلَى هَمْدانَ، وَقَتلَ وسَبَي نِساءَهُمْ، فَكُنَّ أَوَّلَ مُسلِماتٍ سُبِينَ في الإِسلامِ، وقَتلَ أَحياءً مِن بَنِي سَعدٍ (١).
حَدَّثَنَا أَحمَدُ بنُ عَبدِ اللهِ بن محمَّدِ بن عليٍّ، قالَ: حدَّثَنَا أَبي، قالَ: حَدَّثَنَا عَبدُ اللهِ بنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَقِيُّ بنُ مَخلَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيدُ بنُ الحُبابِ، قَالَ: حَدَّثَني مُوسَى بنُ عُبَيدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيدُ بنُ عَبدِ الرَّحمَنِ بن أَبِي سَلامَةَ أَبُو سَلامَةَ، عَن أَبِي الرَّبَابِ وصَاحِبٍ لَهُ، أَنَّهما سَمِعَا أَبَا ذَرٍّ ﵁ يَدعُو (٢) ويَتَعوَّذُ في صَلاةٍ صَلّاهَا، أَطَالَ قِيَامَهَا ورُكُوعَها وسُجُودَها، قالَ: فَسَأَلنَاهُ: مِمَّ تَعَوَّذتَ؟ وفِيمَ دَعَوتَ؟ قَالَ: تَعَوَّذَتُ باللهِ مِن يومِ البلاءِ [ويَومِ العَورَةِ] (٣)، فَقُلنا: ومَا ذلكَ (٤)؟ قَالَ: أَمَّا يومُ البلاءِ؛ فَتَلتَقِي فِئَتَانِ مِنَ المُسلِمِينَ فَيَقتُلُ بَعضُهُم بَعضًا، وَأَمَّا يَومُ العَورَةِ؛ فَإِنَّ نِسَاءً مِنَ المُسلِمَاتِ يُسبَينَ (٥)، فَيُكشَفُ عَن سُوقِهِنَّ؛