Skip to content

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي [٣٤٥٧] أم كلثوم بنت رسول الله ﷺ

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي

ابن عبد البر

Printed page ٨/ ٣٣٤

[بابُ الكافِ]

(١)

[٣٤٥٧] أمُّ كلثومٍ بنتُ رسولِ اللهِ ﷺ

- (٢)، أُمُّها خديجةُ بنتُ خُوَيلدٍ، ولَدتْها قبلَ فاطمةَ وقبلَ رُقَيَّةَ، فيما ذكَر مصعبٌ (٣)، وخالَفه أكثرُ أهلِ العلمِ بالأنسابِ والأخبارِ في ذلك، وقد تابَعه قومٌ، والاختِلافُ فى الصُّغرَى مِن بناتِ رسولِ اللهِ ﷺ كثيرٌ، والاختلافُ في أكبرِهنَّ شُذُوذٌ، والصَّحيحُ أنَّ أكبرَهنَّ زينبُ، وقد تقدَّم في أبوابِهنَّ ما يُغنِي عن إعادتِه هنا (٤)، وباللهِ توفيقُنا.

ولم يختلِفوا أنَّ عثمانَ إنَّما تزوّج أمَّ كلثومٍ بعدَ رُقَيَّةَ، وفي ذلك دليلٌ على ما قاله الذين خالَفوا مصعبًا في ذلك؛ لأنَّ المُتعارَفَ تزويجُ الكُبرى قبلَ (٥) الصُّغرى، واللهُ أعلمُ.

كانَتْ أمُّ كلثومٍ تحتَ عتبةَ بنِ أبي لهبٍ، فلم يَبْنِ بها حتَّى بُعِث النبيُّ ﷺ، فلمَّا بُعِث فارَقها بأمرِ أبيه إيَّاه بذلك، ثم تزوَّجها عثمانُ بعدَ موتِ أختِها رُقَيَّةَ، وكان نكاحُه إيَّاها في سنةِ ثلاثٍ مِن الهجرةِ بعدَ