Skip to content

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي [٣٤٥٧] أم كلثوم بنت رسول الله ﷺ

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي

ابن عبد البر

Printed page ٨/ ٣٣٥

موتِ رُقَيَّةَ، وكان عثمانُ إذ تُوفِّيَتْ رُقَيَّةُ قد عرَض عليه عمرُ حفصةَ ابنتَه ليَتزوَّجَها، فسكَت عثمانُ عنه؛ لأنه قد كان سمِع رسولَ اللهِ ﷺ يذكُرُها، فلمَّا بلَغ ذلك رسولَ اللهِ ﷺ قال: "أَلَا أَدُلُّ عثمانَ على مَن هو خيرٌ له منها، وأدُلُّها على مَن هو خيرٌ (١) مِن عثمانَ؟ "، فتزوَّج رسولُ اللهِ ﷺ حفصةَ، وزَوَّجَ عثمانَ أمَّ كلثومٍ (٢)، فتُوفِّيَتْ عندَه ولم تَلِدْ منه، وكان نكاحُه لها في ربيعٍ الأَوَّلِ، وبنَى عليها في جُمادى الآخرةِ (٣) مِن السَّنةِ الثالثةِ مِن الهجرةِ، وتُوفِّيَتْ في سنةِ تسعٍ (٤)، وصَلَّى عليها أبوها رسولُ اللهِ ﷺ، ونزَل في حفرتِها عليٌّ، والفضلُ، وأسامةُ بنُ زيدٍ، وقد رُوِي أنَّ أبا طلحةَ الأنصاريَّ استأذَن رسولَ اللهِ ﷺ أن ينزلَ معهم في قبرِها، فأذِن له (٥)، وغَسَلتْها أسماءُ بنتُ عُمَيسٍ، وصَفِيَّةُ بنتُ عبدِ المطلبِ، وهي التي شَهِدتْ أمُّ عطيةَ غَسْلَها (٦)، وحَكَتْ قولَ رسولِ اللهِ ﷺ: "اغْسِلْنَها ثلاثًا، أو خمسًا، أو أكثرَ مِن ذلك"،