الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي
ظَهَرتْ (١) قال أبو سفيان: إيه بني الأصفر، وإذا كشفهم المسلمون، قال أبو سفيان:
وبَنُو الأصفرِ المُلُوكُ مُلُوكُ الـ … ـــــرُّومِ لم يَبْقَ مِنْهُمُ مَذْكُورُ
فَحَدَّثَ به ابنُ الزُّبَيْرِ أباه لما فتح الله على المسلمين، فقال الزُّبَيْرُ: قاتله الله! يأبَى إلا نفاقًا، أوَ لسنَا خيرًا له من بني الأصفر (٢).
وذكر ابنُ المبارك، عن مالك بن مِغْوَلٍ، عَن ابنِ أَبْجَرَ، قال: لَمَّا بويع لأبي بكرٍ الصِّدِّيقِ جاء أبو سفيان إلى عليٍّ، فقال: غَلَبَكم (٣) على هذا الأمرِ أَقَلُّ بيتٍ في قريش؟! أمَا وَاللَّهِ لَأَمْلأَنَّها خَيْلًا ورجالًا إِنْ شئتَ، فقال عليٌّ: ما زِلْتَ عَدُوًّا للإسلام وأهله، فما ضَرَّ ذلك الإسلام وأهلَهُ شيئًا، إنَّا رَأَيْنا أبا بكرٍ لها أهلًا، وهذا الخبرُ مما رواه عبدُ الرَّزَّاقِ، عن ابن المُبارَكِ (٤).