الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي
ورُوِي عن الحسن أنَّ أبا سفيانَ دخَل على عثمانَ حينَ صارتِ الخلافةُ إليه، فقال: قد صارَتْ لك (١) بعدَ تَيْمٍ وعَدِيٍّ، فَأَدِرْها كالكرة، واجعَلْ أوتادَها بنى أُمَيَّةَ، فإنَّما هو المُلْكُ، ولا أدري ما جَنَّةٌ ولا نارٌ، فصاحَ به عثمانُ: قُمْ عَنِّي، فعَل الله بك وفَعَلَ (٢).
وله أخبارٌ من نحو هذا رديَّةٌ ذكرها أهل [الأخبار لم أذكُرْها] (٣)؛ لأن (٤) في بعضها ما يَدُلُّ على أنَّه لم يَكُنْ إسلامه سالمًا، ولكن حديثُ سعيدِ بنِ المُسَيِّبِ يَدُلُّ على صحة إسلامه، والله أعلمُ.
حدَّثناه عبدُ الوارثِ بنُ سفيانَ، قال: حدَّثنا قاسم بن أصبغَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ زُهَيْرٍ، قال: قال: حدَّثنا موسى بن إسماعيلَ، قال: حدَّثنا إبراهيم بن سعدٍ، قال حدَّثنا أبي، عن سعيدِ بنِ المُسَيَّبِ، عن أبيه، قال: فُقِدَتِ الأصواتُ يومَ اليَرْمُوكِ إلا رجلٌ واحدٌ يقولُ: يا نصر الله اقْتَرِبْ، والمسلمون يَقْتَتِلون هُمْ والرُّومُ، فَذَهَبْتُ أنظرُ، فإذا هو أبو سفيانَ تحت رايةِ ابنه يزيدَ (٥).