الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي
تعلمَ أنْ لا إلهَ إِلَّا اللهُ؟ "، فقال: بأبي أنتَ وأُمِّي، ما أوصَلَك وأحلَمَك وأكرَمَك! واللهِ لقد ظَنَنتُ أنَّه لو كان مع اللهِ إلهٌ (١) غيرُه لقد أغنَى عَنِّي شيئًا، فقال: "وَيْحَكَ يا أبا سفيانَ! ألم يَأْنِ لك أن تعلم أنّي رسولُ اللهِ؟ "، فقال: بأبي أنتَ وأُمِّي، ما أوصَلَك وأحلَمَك وأكرَمَك! أمَّا هذه ففي النفسِ منها شيءٌ، فقال له العَبَّاسُ: وَيْحَكَ (٢)! اشهَدْ بشهادةِ (٣) الحقِّ قبل أن تُضرَبَ عُنقك، فشهد وأسلم (٤)، ثم سأل له العَبَّاسُ رسول الله ﷺ أن يُؤَمِّنَ مَن دخل داره، وقال: إنَّه رجلٌ يُحِبُّ الفخر والذكر، فأسعفه رسولُ اللهِ ﷺ في (٥) ذلك، وقال: "مَن دخل دارَ أبي سفيان فهو آمِنٌ، ومَن دخل الكعبة فهو آمِنٌ، ومَن ألقَى السِّلاحَ فهو آمِنٌ، ومَن أغلَق بابه على نفسه فهو آمِنٌ" (٦).
وفي خبر ابنِ الزُّبَيْرِ أَنَّه رَآه يومَ اليرموك، قال: وكانت الرُّومُ إذا