Skip to content

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي [٣٠٦٨] أبو قيس

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي

ابن عبد البر

Printed page ٧/ ٣١٦

باب حرفِ (١) القافِ

[٣٠٦٨] أبو قيسٍ

(٢)، قيل: مالكُ بنُ الحارثِ، وقيل: بل اسمُ أبي قيسٍ صِرْمَةُ بنُ أبي أنسِ بن مالكِ بن عَدِيِّ بن عامرِ بن غَنْمِ بن عَدِيِّ بن النَّجَّارِ، هذا قولُ ابن إسحاقَ (٣)، وقال قتادةُ: أبو قيسٍ مالكُ بنُ صُفْرةَ (٤)، والصَّحيحُ ما تقدم مِن قول ابن إسحاقَ.

قال ابن إسحاقَ (٥): كان رجلًا قد تَرهَّبَ في الجاهليَّة، ولبِس المُسُوحَ، وفارَق الأوثانَ، واغتسَل مِن الجنابةِ، وهَمَّ بالنصرانيَّةِ، ثم أمسَك عنها، ودخَل بيتًا له، فاتَّخَذَه مسجدًا لا يَدخُلُ عليه فيه طامِثٌ ولا جُنُبٌ، وقال: أعبُدُ ربَّ إبراهيمَ، فلمَّا قدِم رسولُ اللهِ ﷺ المدينةَ أسلَم، فحَسُنَ إسلامُه، وهو شيخٌ كبيرٌ، وكان قَوَّالًا بالحقِّ، مُعَظَّمًا للَّهِ في جاهليَّتِه (٦)، ثم حَسُنَ إسلامُه، وكان يقولُ في الجاهليةِ أشعارًا حِسَانًا يُعَظِّمُ اللَّهَ تعالى فيها، وهو الذي يقولُ:

يقولُ أبو قيسٍ وأصبحَ ناصِحًا … ألَا ما استَطَعْتُم مِن وَصَاتِيَ فافْعَلُوا