Skip to content

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي [٣٠٦٨] أبو قيس

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي

ابن عبد البر

Printed page ٧/ ٣١٧

أُوَصِّيكُمُ باللَّهِ والبِرِّ والتُّقَى (١) … وأَعْرَاضِكم والبِرُّ باللَّهِ أَوَّلُ

وإنْ قومُكُم سادُوا فلا تَحْسُدُوهُمُ … وإن كنتُمُ أهلَ الرِّئاسةِ فاعْدِلُوا

وإِنْ نَزَلَتْ إحدَى الدَّوَاهِي بِقَوْمِكم … فأنفسَكم دونَ العَشِيرةِ فَاجْعَلُوا

وإنْ نَابَ غُرْمٌ فَادِحٌ فَارْفُقُوهُمُ … وما حَمَّلُوكُمْ فِي المُلِمَّاتِ فاحْمِلُوا

وإنْ أنتمُ أَمْلَقْتُمُ فَتَعَفَّفُوا … وإنْ كان فضلُ الخيرِ فِيكُمْ فَأَفْضِلُوا

وله أشعارٌ حِسَانٌ فيها حِكَمٌ ووَصَايا وعِلمٌ، ذكَر بعضَها ابن إسحاقَ في "السِّيَرِ"، منها قولُه (٢):

سَبِّحُوا الله شَرْقَ كُلِّ صَبَاحٍ … طَلَعَتْ شَمْسُه وكلِّ هلالِ

عالمَ السِّرِّ والبَيانِ لَدَيْنا … ليس ما قال رَبُّنا بِضَلالِ

وفيها يقولُ:

يا بَنِيَّ الأرحامَ لا تَقْطَعُوها … وصِلُوها قَصِيرةً مِن طِوَالِ

واتَّقُوا اللَّهَ في ضِعَافِ اليَتَامَى … رُبَّما يُسْتَحَلُّ غيرُ الحلالِ

واعلَموا أنَّ لليتيمِ وَلِيًّا … عالِمًا يَهْتَدِي بغيرِ السُّؤَالِ

ثم مالَ اليتيمِ لا تَأْكُلُوه … إنَّ مالَ اليتيمِ يَرْعَاه والِ

يا بَنِيَّ التَّخُومَ (٣) لا تَخْزِلوها … إِنَّ خَزْلَ التُّخُومِ ذو عُقَّالِ (٤)

يا بَنِيَّ الأيامَ لا تَأْمَنُوها … واحْذَرُوا مَكْرَها ومَكْرَ اللَّيَالِي