الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي
أُوَصِّيكُمُ باللَّهِ والبِرِّ والتُّقَى (١) … وأَعْرَاضِكم والبِرُّ باللَّهِ أَوَّلُ
وإنْ قومُكُم سادُوا فلا تَحْسُدُوهُمُ … وإن كنتُمُ أهلَ الرِّئاسةِ فاعْدِلُوا
وإِنْ نَزَلَتْ إحدَى الدَّوَاهِي بِقَوْمِكم … فأنفسَكم دونَ العَشِيرةِ فَاجْعَلُوا
وإنْ نَابَ غُرْمٌ فَادِحٌ فَارْفُقُوهُمُ … وما حَمَّلُوكُمْ فِي المُلِمَّاتِ فاحْمِلُوا
وإنْ أنتمُ أَمْلَقْتُمُ فَتَعَفَّفُوا … وإنْ كان فضلُ الخيرِ فِيكُمْ فَأَفْضِلُوا
وله أشعارٌ حِسَانٌ فيها حِكَمٌ ووَصَايا وعِلمٌ، ذكَر بعضَها ابن إسحاقَ في "السِّيَرِ"، منها قولُه (٢):
سَبِّحُوا الله شَرْقَ كُلِّ صَبَاحٍ … طَلَعَتْ شَمْسُه وكلِّ هلالِ
عالمَ السِّرِّ والبَيانِ لَدَيْنا … ليس ما قال رَبُّنا بِضَلالِ
وفيها يقولُ:
يا بَنِيَّ الأرحامَ لا تَقْطَعُوها … وصِلُوها قَصِيرةً مِن طِوَالِ
واتَّقُوا اللَّهَ في ضِعَافِ اليَتَامَى … رُبَّما يُسْتَحَلُّ غيرُ الحلالِ
واعلَموا أنَّ لليتيمِ وَلِيًّا … عالِمًا يَهْتَدِي بغيرِ السُّؤَالِ
ثم مالَ اليتيمِ لا تَأْكُلُوه … إنَّ مالَ اليتيمِ يَرْعَاه والِ
يا بَنِيَّ التَّخُومَ (٣) لا تَخْزِلوها … إِنَّ خَزْلَ التُّخُومِ ذو عُقَّالِ (٤)
يا بَنِيَّ الأيامَ لا تَأْمَنُوها … واحْذَرُوا مَكْرَها ومَكْرَ اللَّيَالِي