Skip to content

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي [٢٦٧٣] الوليد بن عقبة بن أبي معيط - واسم أبي معيط أبان

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي

ابن عبد البر

Printed page ٦/ ٤٨١

أمِّ كلثومٍ (١)، ومَن كان غلامًا مُخَلَّقًا يومَ الفتحِ ليس يجيءُ منه مثلُ هذا، وذلك واضحٌ والحمدُ للهِ.

ولا خلافَ بينَ أهلِ العلمِ بتأويلِ القرآنِ فيما علِمتُ أنَّ قولَه ﷿: ﴿إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ﴾ [الحجرات: ٦] نزلت في الوليدِ بن عقبةَ، وذلك أنَّه بعَثه رسولُ الله ﷺ إلى بنى المُصْطَلِقِ مُصَدِّقًا، فأخبَر عنهم أنهمُ ارْتَدُّوا وأَبَوْا مِن أداءِ الصَّدقةِ، وذلك أنَّهم خرَجوا إليه فَهَابَهم، ولم يعرِفْ ما عندَهم، فانصرَف عنهم وأخبَر بما ذكَرنا، فبعَث إليهم رسولُ اللهِ ﷺ خالدِ بن الوليدِ، وأمره أن يَتَثَّبتَ فيهم، [فأخبَروه أنَّهم مُتَمَسِّكون] (٢) بالإسلامِ، ونَزَلَتْ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ﴾ الآية (٣).

ورُوِي عن مجاهدٍ وقتادةَ مثلُ ما ذكَرْنا (٤).

حدَّثنا خلفُ بنُ قاسمٍ، حدَّثنا ابن المُفَسِّرِ بمصرَ، حدَّثنا أحمدُ بن عليٍّ، حدَّثنا يحيى بنُ معينٍ (٥)، حدَّثنا إسحاقُ الأزرقُ، عن سفيانَ، عن هلالٍ الوَزَّانِ، عن ابن أبي ليلى في قولِه تعالى: ﴿إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ﴾، قال نَزَلَتْ في الوليدِ بن عقبةَ بن أبي مُعَيطٍ (٦)،