الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي
ومن حديثِ الحكمِ عن سعيدِ بن جبيرٍ، عن ابن عباسٍ، قال: نَزَلَتْ في عليِّ بن أبي طالبٍ والوليدِ بن عقبةَ [في قصةٍ ذكَرها] (١): ﴿أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ﴾ (٢) [السجدة: ١٨].
ثم وَلَّاه عثمانُ الكوفةَ، وعزَل عنها سعدَ بنَ أبي وَقَّاصٍ، فلمَّا قدِم الوليدُ على سعدٍ، قال له سعدٌ: واللهِ ما أدرِي أَكِسْتَ (٣) بعدَنا أم حَمُقْنا بعدَك؟ فقال: لا تَجْزَعَنَّ أبا إسحاقَ؛ فإنَّما هو المُلْكُ يَتَغَدَّاه قومٌ ويَتَعَشَّاه آخرون، فقال سعدٌ: أَرَاكم واللهِ سَتَجْعَلونها مُلْكًا (٤).
[وروَى جعفرُ بنُ سليمانَ، عن هشامِ بن حَسَّانَ، عن ابن سيرينَ، قال: لمَّا قدِم الوليدُ بنُ عقبةَ أميرًا (٥) على الكُوفةِ أتاه ابن مسعودٍ، فقال: ما جاء بك؟ قال: جِئْتُ أميرًا، فقال ابن مسعودٍ: ما أدرِي أَصَلَحْتَ بعدَنا أم فسَد الناسُ (٦)] (٧).