الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي
وقد قيل: إنَّ البيتَ؛ قولَه (١):
* الحمدُ للَّهِ إِذْ لم يَأْتِنِي أَجَلِي *
لِلبيدٍ، قال أبو عُبَيدةَ: لم يَقُل لبيدٌ في الإسلامِ غيرَه، وكان قد عُمِّرَ مائةً وخمسينَ سنةً.
وقَرَدةُ هذا هو الذي يقولُ (٢):
أصبحتُ شيخًا (٣) أَرَى الشَّخصَيْنِ أربعةً … والشَّخْصَ شخصَيْنِ لمَّا مَسَّنِي الكِبَرُ
لا أسمَعُ الصَّوتَ حتَّى أستديرَ له … وحالَ بالسَّمعِ دوني المَنظَرُ العُصْرُ
وكنتُ أمشِي على الساقَيْنِ مُعتَدِلًا … فصِرْتُ أمشِي على ما يُنبِتُ الشَّجَرُ
إذا أقومُ عجَنتُ الأَرضَ مُتَّكِئًا … على البَراجِمِ حتَّى يَذْهَبَ النَّفَرُ
[٢٢٨٧] قُثَمُ بنُ العباسِ بنِ عبدِ المُطَّلِبِ بنِ هاشمٍ القُرَشِيُّ الهاشميُّ
(٤)، قال عبدُ اللهِ بنُ جعفرٍ: كنتُ أنا وعُبَيدُ اللهِ وقُثَمُ ابنا العباسِ نَلعَبُ، فَمَرَّ بِنا رسولُ اللهِ ﷺ، فقال: "ارفَعوا إليَّ هذا"، يعني قُثَمَ، فرُفِعَ إليه، فأردَفه خلفَه، وجعَلني بينَ يَدَيهِ، ودَعا (٥) لنا (٦)،