الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي
قال أحمدُ بنُ زُهَيْرٍ (١): حدَّثنا يحيى بنُ مَعِينٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بن يزيد، قال: حدَّثنا أبو بَلْج جاريةُ بنُ بَلْجٍ، قال: رأيتُ لُبَّى بنَ لُبَّى من أصحاب رسول الله ﷺ وعليه مِطْرَفُ خَزٍّ أحمرُ.
[٩٨٠] لُهَيبُ بنُ مالكٍ اللِّهْبِيُّ
(٢)، ويُقالُ: لِهبُ، روَى خبرًا عَجِيبًا في الكهانة وأعلامِ النُّبُوَّةِ، رأيتُ أن أذكُرَه لِما فيه مِن ذلك، قال لُهَيبٌ: حَضَرتُ مع رسولِ اللهِ ﷺ، فذُكرت عنده الكهانةُ، فقلتُ: بأبي وأُمِّي، نحنُ (٣) أَوَّلُ مَن عرف حِراسة السماءِ، وزجر الشياطين، ومنعهم مِن اسْتِرَاقِ السمع عندَ قذف النجوم، وذلك أنَّا اجتمعنا إلى كاهن لنا يُقالُ له: خَطَرُ بنُ مالكٍ، وكان شيخًا كبيرًا قد أَتَتْ عليه مائتا سنةٍ وثمانون سنةً، وكان من أعلم كُهَّانِنا، [فقلت له] (٤): يا خَطَرُ، هل [عندك علمٌ مِن] (٥) هذه النُّجوم التي يُرْمَى بها، فإِنَّا قد فَزِعْنا لها وخِفْنا سُوءَ عاقبتها؟ فقال: عُودوا إليَّ السَّحَرْ، ائتُونِي بِسَحَرْ،