الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي
أُخبِرْكُمُ الخَبَرْ (١)، ألِخَيْرٍ أم ضَرَرْ، أو (٢) لأمْنٍ أو حَذَرْ، قال: فانصَرَفْنا عنه يومنا، فلما كان من غدٍ في وجهِ السَّحَرِ أَتَيْناه، فإذا هو قائمٌ على قَدَمَيهِ، شاخصٌ في السماءِ بعينيه، فَنَادَيْناه: يا خَطَرُ [يا خَطَرُ] (٣)، فأَوْمَأ إلينا أن أمسكوا، فأمسكنا، فانقَضَّ نجمٌ عظيمٌ مِن السماءِ، وصرَخ الكاهنُ رافعًا صوته: أصابه أصابَه، خامَرَه عِقابُه، عاجَلَه عَذَابُه، أحرقه شهابُه، زايَلَه جَوَابُه، يا وَيْلَه ما حَالُه، بَلْبَلَه (٤) بَلْبَالُه (٥)، عَاوَدَه خَبَالُه، فَقُطِّعَتْ (٦) حبَالُهْ، وغُيِّرَتْ أَحْوَالُهُ، ثم أمسَك طويلًا، وهو يقولُ:
يا معشر بني قَحْطانْ
أخبرُكم بالحَقِّ والبيانْ
أقسمتُ بالكعبة والأركانْ
والبلدِ المُؤْتمن السُّدَّانْ
قد (٧) مُنِعَ السَّمْعَ عُتَاةُ الجَانْ
بِثَاقِبٍ بِكَفِّ ذِي سُلْطَانْ