Skip to content

تكملة فتح القدير نتائج الأفكار في كشف الرموز والأسرار كتاب الغصب باب طلب الشفعة والخصومة فيها

تكملة فتح القدير نتائج الأفكار في كشف الرموز والأسرار

قاضي زاده

Printed page ٩/ ٣٩٤

لِأَنَّ حَطَّ الْبَعْضِ يَلْتَحِقُ بِأَصْلِ الْعَقْدِ فَيَظْهَرُ فِي حَقِّ الشَّفِيعِ؛ لِأَنَّ الثَّمَنَ مَا بَقِيَ، وَكَذَا إذَا حَطَّ بَعْدَمَا أَخَذَهَا الشَّفِيعُ بِالثَّمَنِ يَحُطُّ عَنْ الشَّفِيعِ حَتَّى يَرْجِعَ عَلَيْهِ بِذَلِكَ الْقَدْرِ، بِخِلَافِ حَطِّ الْكُلِّ؛ لِأَنَّهُ لَا يَلْتَحِقُ بِأَصْلِ الْعَقْدِ بِحَالٍ وَقَدْ بَيَّنَّاهُ فِي الْبُيُوعِ.

(وَإِنْ زَادَ الْمُشْتَرِي لِلْبَائِعِ لَمْ تَلْزَمْ الزِّيَادَةُ فِي حَقِّ الشَّفِيعِ)؛ لِأَنَّ فِي اعْتِبَارِ الزِّيَادَةِ ضَرَرًا بِالشَّفِيعِ لِاسْتِحْقَاقِهِ الْأَخْذَ بِمَا دُونَهَا. بِخِلَافِ الْحَطِّ؛ لِأَنَّ فِيهِ مَنْفَعَةً لَهُ، وَنَظِيرُ الزِّيَادَةِ إذَا جَدَّدَ الْعَقْدَ بِأَكْثَرَ مِنْ الثَّمَنِ الْأَوَّلِ لَمْ يَلْزَمْ الشَّفِيعَ حَتَّى كَانَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَهَا بِالثَّمَنِ الْأَوَّلِ لِمَا بَيَّنَّا كَذَا هَذَا. .

قَالَ (وَمَنْ اشْتَرَى دَارًا بِعَرَضٍ أَخَذَهَا الشَّفِيعُ بِقِيمَتِهِ)؛ لِأَنَّهُ مِنْ ذَوَاتِ الْقِيَمِ (وَإِنْ اشْتَرَاهَا بِمَكِيلٍ أَوْ مَوْزُونٍ أَخَذَهَا بِمِثْلِهِ)؛ لِأَنَّهُمَا مِنْ ذَوَاتِ الْأَمْثَالِ. وَهَذَا لِأَنَّ الشَّرْعَ أَثْبَتَ لِلشَّفِيعِ وِلَايَةَ التَّمَلُّكِ عَلَى الْمُشْتَرِي بِمِثْلِ مَا تَمَلَّكَهُ فَيُرَاعَى بِالْقَدْرِ الْمُمْكِنِ كَمَا فِي الْإِتْلَافِ وَالْعَدَدِيِّ الْمُتَقَارِبِ مِنْ ذَوَاتِ الْأَمْثَالِ.

(وَإِنْ بَاعَ عَقَارًا بِعَقَارٍ أَخَذَ الشَّفِيعُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِقِيمَةِ الْآخَرِ)؛ لِأَنَّهُ بَدَلُهُ وَهُوَ مِنْ ذَوَاتِ الْقِيَمِ فَيَأْخُذُهُ بِقِيمَتِهِ. قَالَ (وَإِذَا بَاعَ بِثَمَنٍ مُؤَجَّلٍ فَلِلشَّفِيعِ الْخِيَارُ، إنْ شَاءَ أَخَذَهَا بِثَمَنِ حَالٍّ، وَإِنْ شَاءَ صَبَرَ حَتَّى يَنْقَضِيَ الْأَجَلُ ثُمَّ يَأْخُذُهَا،

يُؤَدِّيهِ الشَّفِيعُ؛ لِأَنَّهُ ثَمَنٌ وَالثَّمَنُ تَابِعٌ، كَذَا فِي الشُّرُوحِ

(قَوْلُهُ وَهَذَا؛ لِأَنَّ الشَّرْعَ أَثْبَتَ لِلشَّفِيعِ وِلَايَةَ التَّمَلُّكِ عَلَى الْمُشْتَرِي بِمِثْلِ مَا يَمْلِكُهُ) أَقُولُ: كَانَ الظَّاهِرُ أَنْ يَقُولَ بِمِثْلِ مَا يَمْلِكُ بِهِ؛ لِأَنَّ الشَّفِيعَ إنَّمَا يَتَمَلَّكُ بِمِثْلِ الثَّمَنِ الَّذِي تَمَلَّكَ بِهِ الْمُشْتَرِي لَا بِمِثْلِ الْبَيْعِ الَّذِي يَمْلِكُهُ الْمُشْتَرِي، وَعَنْ هَذَا قُلْنَا إذَا اشْتَرَى دَارًا بِعَرَضٍ يَأْخُذُهَا الشَّفِيعُ بِقِيمَةِ الْعَرَضِ الَّذِي هُوَ الثَّمَنُ لَا بِقِيمَةِ الدَّارِ الَّتِي هِيَ الْبَيْعُ كَمَا قَالَهُ أَهْلُ الْمَدِينَةِ عَلَى مَا ذَكَرَ فِي الْمَبْسُوطِ. وَفِي الْكَافِي: الْفَارِقُ بَيْنَهُمَا هُوَ الْبَاءُ فَلَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِهَا هَاهُنَا، لَقَدْ أَحْسَنَ صَاحِبُ الْكَافِي حَيْثُ قَالَ: وَلَنَا أَنَّ الشَّفِيعَ يَتَمَلَّكُ بِمِثْلِ مَا يَتَمَلَّكُ بِهِ الْمُشْتَرِي وَالْمِثْلُ نَوْعَانِ: كَامِلٌ هُوَ الْمِثْلُ صُورَةً وَمَعْنًى، وَقَاصِرٌ