Skip to content

تكملة فتح القدير نتائج الأفكار في كشف الرموز والأسرار كتاب الوديعة

تكملة فتح القدير نتائج الأفكار في كشف الرموز والأسرار

قاضي زاده

Printed page ٨/ ٤٩٠

فَحَصَلَ الرَّدُّ إِلَى نَائِبِ الْمَالِكِ. قَالَ (فَإِنْ طَلَبَهَا صَاحِبُهَا فَجَحَدَهَا ضَمِنَهَا) لِأَنَّهُ لَمَّا طَالَبَهُ بِالرَّدِّ فَقَدْ عَزَلَهُ عَنِ الْحِفْظِ فَبَعْدَ ذَلِكَ هُوَ بِالْإِمْسَاكِ غَاصِبٌ مَانِعٌ فَيَضْمَنُهَا، فَإِنْ عَادَ إِلَى الِاعْتِرَافِ لَمْ يَبْرَأْ عَنِ الضَّمَانِ لِارْتِفَاعِ الْعَقْدِ، إِذِ الْمُطَالَبَةُ بِالرَّدِّ رَفْعٌ مِنْ جِهَتِهِ وَالْجُحُودُ فَسْخٌ مِنْ جِهَةِ الْمُودَعِ كَجُحُودِ الْوَكِيلِ الْوَكَالَةَ وَجُحُودِ أَحَدِ الْمُتَعَاقِدَيْنِ الْبَيْعَ فَتَمَّ الرَّفْعُ، أَوْ لِأَنَّ الْمُودَعَ يَنْفَرِدُ بِعَزْلِ نَفْسِهِ بِمَحْضَرٍ مِنَ الْمُسْتَوْدِعِ كَالْوَكِيلِ يَمْلِكُ عَزْلَ نَفْسِهِ بِحَضْرَةِ الْمُوَكِّلِ، وَإِذَا ارْتَفَعَ لَا يَعُودُ إِلَّا بِالتَّجْدِيدِ فَلَمْ يُوجَدِ الرَّدُّ إِلَى نَائِبِ الْمَالِكِ، بِخِلَافِ الْخِلَافِ ثُمَّ الْعَوْدِ إِلَى الْوِفَاقِ، وَلَوْ جَحَدَهَا عِنْدَ غَيْرِ صَاحِبِهَا لَا يَضْمَنُهَا عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ خِلَافًا لِزُفَرَ لِأَنَّ الْجُحُودَ عِنْدَ غَيْرِهِ مِنْ بَابِ الْحِفْظِ لِأَنَّ فِيهِ قَطْعَ طَمَعِ الطَّامِعِينَ، وَلِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ عَزْلَ نَفْسِهِ بِغَيْرِ مَحْضَرٍ مِنْهُ أَوْ طَلَبِهِ فَبَقِيَ الْأَمْرُ بِخِلَافِ مَا إِذَا كَانَ بِحَضْرَتِهِ.

قَالَ: (وَلِلْمُودَعِ أَنْ يُسَافِرَ الْوَدِيعَةَ وَإِنْ كَانَ لَهَا حِمْلٌ وَمُؤْنَةٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَقَالَا: لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ إِذَا كَانَ لَهَا حِمْلٌ وَمُؤْنَةٌ) وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ

تَتَعَلَّقَ مَشِيئَتُهُ بِهَا وَكِلَاهُمَا كَانَا يُوجِبَانِ جَوَازَ الْقِسْمَةِ تَأَمَّلْ. (قَوْلُهُ: وَلِلْمُودَعِ أَنْ يُسَافِرَ بِالْوَدِيعَةِ وَإِنْ كَانَ لَهَا حِمْلٌ وَمُؤْنَةٌ عِنْدَ أبي حنيفة … إِلَخْ). قَالَ صَاحِبُ الْعِنَايَةِ فِي حَلِّ هَذَا الْمَحَلِّ: قَالُوا: إِذَا كَانَ الطَّرِيقُ آمِنًا، فَإِنْ كَانَ مَخُوفًا ضَمِنَ بِالِاتِّفَاقِ، وَإِذَا كَانَ آمِنًا وَلَهُ بُدٌّ مِنَ السَّفَرِ فَكَذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ وَسَافِرَ بِأَهْلِهِ لَا يَضْمَنُ، وَإِنْ سَافَرَ بِنَفْسِهِ ضَمِنَ؛ لِأَنَّهُ أَمْكَنَهُ تَرْكُهَا فِي أَهْلِهِ، اهـ.

أَقُولُ: هَذَا تَحْرِيرٌ مُخْتَلٌّ وَحَلٌّ فَاسِدٌ؛ لِأَنَّهُ إِنْ كَانَ مَقُولُ الْقَوْلِ فِي قَالُوا مَجْمُوعُ مَا ذَكَرَهُ بِأَنْ كَانَ قَوْلُهُ: إِذْ كَانَ الطَّرِيقُ آمِنًا شَرْطًا