جامع المسانيد لابن الجوزي
(١٧١) مسند زَيْد بن الصّامت
وقيل: زيد بن النُّعمان، أبي عيّاش الزُّرَقي. كذا ذكره مسلم. وقال: البرقيّ: اسمه عُبيد بن الصّامت (١).
(١٨١٣) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: حدّثنا الثّوري عن منصور عن مجاهد عن أبي عيّاش الزُّرَقي قال:
كُنّا مع رسول اللَّه ﷺ بعُسفان، فاستقبلَنا المشركون عليهم خالدُ بن الوليد وهم بيننا وبين القبلة، فصلّى بنا النبيُّ ﷺ الظهرَ، فقالوا: قد كانوا على حالة لو أصبْنا غِرَّتَهم. ثم قالوا: وتأتي عليهم الآن صلاة هي أحبُّ إليهم من أبنائهم وأنفسهم. قال: فنزل جبريل ﵇ بهذه الآيات بين الظّهر والعصر ﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ﴾ [النساء: ١٠٢] قال: فحضرت، فأمرَهم رسول اللَّه ﷺ فأخذوا السلاح. قال: فصَفَفْنا خلفَه صفّين. قال: ثم ركع فركعنا جميعًا، ثم رفَع فرَفْعنا جميعًا، ثم سجد النبيُّ ﷺ بالصفّ الذي يليه والآخرون قيام يحرسونهم، فلمّا سجدوا وقاموا وجلس الآخرون فسجدوا في مكانهم، ثم تقدّم هؤلاء إلى مصافّ هؤلاء، وجاء هؤلاء إلى مصافّ هؤلاء. قال: ثم ركع فركعوا جميعًا، ثم رفع فرفعوا جميعًا، ثم سجد النبيُّ ﷺ والصفّ الذي يليه والآخرون، قيام يحرسونهم، فلمّا جلس جلس الآخرون. فسجدوا، ثم سلّم عليهم ثم انصرف. قال: فصلّاها رسول اللَّه ﷺ مرّتين: مرّة بعُسفان، ومرّة بأرض سُليم (٢).
(١٨١٤) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن بن موسى قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي عيّاش قال: