Skip to content

جامع المسانيد لابن الجوزي (٧٠) مسند جندب بن جنادة بن كعب أبي ذر الغفاري

جامع المسانيد لابن الجوزي

ابن الجوزي

Printed page ٢/ ١٩٦

"فكيف تصنعُ إذا أُخْرِجْتَ منها؟ " فقلت: إذن آخذ سيفي فأضربَ به من يُخْرِجني. فجعل النّبيّ ﷺ يدَه على منكبي فقال: "غفرانًا أبا ذرٍّ -ثلاثًا- بل تنقادُ معهم حيث قادوك، وتنساقُ معهم حيث ساقوك، ولو عبدٌ أسود".

قال أبو ذرٍّ: فلمّا نُفِيتُ إلى الرِّبَذة أقمتُ الصلاة، فتقدّمَ رجلٌ أسودُ كان فيها على نَعَم الصَّدَقة، فلمّا رآني أخذ ليرجعَ وليُقَدِّمَني. فقلتُ: كما أنت، بل أنقادُ، لأمر رسول اللَّه ﷺ (١).

* طريق آخر:

حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال: حدّثنا كَهْمَس بن الحسن قال: حدّثنا أبو السّليل عن أبي ذرّ قال:

جعل رسولُ اللَّه ﷺ يتلو عليَّ هذه الآية: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا. . .﴾ حتى فرغَ من الآية [الطلاق: ٢] ثم قال: "يا أبا ذرٍّ، لو أن النّاسَ كلِّهم أخذوا بها كَفَتْهم" قال: فجعلَ يَتلوها ويردِّدُها عليّ حتى نَعَسْتُ. ثم قال: "يا أبا ذرّ، كيف تَصْنَعُ إذا أُخْرِجْتَ من المدينة؟ " قلت: إلى السَّعَة والدَّعَة، أنطلق فأكون حمامةً من حمام مكّة. قال: "كيف تصنعُ إذا أُخْرِجْتَ من مكّة؟ " قال: قلت: إلى السَّعة والدَّعة، إلى الشام والأرض المقدَّسة. قال: "وكيف تصنعُ إذا أُخْرِجْتَ من الشّام؟ " قلتُ: إذن -والذي بعثك بالحقّ- أضعُ سيفي على عاتقي. قال: "أوَ خيرٌ من ذلك؟ " قلت: أو خير من ذلك؟ قال: "تسمعُ وتطيعُ وإن كان عبدًا حبشيًّا" (٢).

* طريق لبعضه:

حدّثنا أحمد قالَ: حدّثنا يحيى بن آدم قال: حدّثنا زهير عن مطرِّف الحارثي عن أبي