جامع المسانيد لابن الجوزي
واللَّه لا تَعْجِزُ هذه الأمَّةُ من نصف يوم إذا رأيتَ الشامَ مائدةَ رجلٍ واحدٍ وأهلِ بيته، فعند ذلك فتحُ القُسطنطينية (١).
(١٢٠٨) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا على بَحر، قال: حدّثنا الوليد ابن مسلم قال: حدّثنا عبد اللَّه بن العلاء - يعني ابن زَبْر أنّه سمع مُسْلِم (٢) بن مِشْكَم يقول: حدّثنا أبو ثعلبة الخُشَني قال:
كان النّاسُ إذا نزلَ رسول اللَّه ﷺ منزلًا فعسكر تفرّقوا عنه في الشّعاب والأودية، فقام فيهم فقال: "إنّما تفرّقُكم في الشِّعاب والأودية من الشّيطان".
قال: فكانوا بعد ذلك إذا نزلوا انضمّ بعضُهم إلى بعض حتى إنّك لتقول: لو بَسَطْتَ عليهم كساءً لعمّهم. أو نحو ذلك (٣).
(١٢٠٩) الحديث السادس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا زكريا بن عديّ قال: أخبرنا بقيّة عن بَحير بن سعد عن خالد بن مَعدان عن جُبير بن نُفير عن أبي ثعلبة الخشنيّ أنّه حدّثهم قال:
غزوتُ مع رسول اللَّه ﷺ خيبرَ والنّاسُ جياعٌ، فأصَبْنا حُمُرًا من الحُمُر الإنسيّة، فذبحْناها، قال: فأُخبر النبيُّ ﷺ، فأمرَ عبد الرحمن بن عوف فنادى في النّاس: إنّ لحوم الحمر الإنسيّة لا تَحِلُّ من شَهِدَ أنّي رسول اللَّه.
وقال: ووجدْنا (٤) بصلًا وثُومًا والناسُ جياعٌ، فجهروه (٥)، فراحوا وإذا ريحُ المسجد