جامع المسانيد لابن الجوزي
(٥٦) مسند جابر بن عَتيك بن قيس أبي عبد اللَّه الأنصاري
(١)
(١١٧٠) الحديث الأول: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا أبان قال: حدّثنا يحيى بن أبي كئير عن محمد بن إبراهيم بن الحارث عن ابن جابر بن عتيك عن جابر بن عتيك:
أنّ رسول اللَّه ﷺ قال: "إنّ من الغَيرة ما يُحِبُّ اللَّهُ، ومنها ما يُبْغِضُ اللَّهُ. وإنّ من الخُيَلاء ما يُحِبُّ اللَّهُ، ومنها ما يُبْغِضُ اللَّهُ. فأمّا الغَيرة التي يحبّها اللَّهُ فالغيرة في الرِّيبة. وأما الغَيرة التي يُبْغِضُ اللَّهُ فالغَيرة في غير الرّيبة. والخُيَلاء التي يُحبُّ اللَّه فاختيالُ الرجل بنفسه عند القتال، واختيالُه عند الصدقة. والخُيلاء التي يُبْغضُ اللَّهُ فاختيال الرّجل في الفَخر والبَغي" (٢).
(١١٧١) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا رَوح قال: حدّثنا مالك عن عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن جابر بن عَتيك عن عتيك بن الحارث بن عتيك -وهو جدُّ عبد اللَّه ابن عبد اللَّه، أبو أُمّه- أنّه أخبرَه أنّ جابر بن عتيك أخبره:
أنّ عبد اللَّه بن ثابت لما مات، قالت ابنته: واللَّه إنْ كنتُ لأرجو أن تكونَ شهيدًا، أما إنّك كنتَ قضيتَ جِهازَك. فقال رسول اللَّه ﷺ: "إنّ اللَّه ﷿ قد أوقَعَ أجرَه على قَدر نيَّته.
وما تَعُدُّون الشّهادة؟ " قالوا: قتلٌ في سبيل اللَّه: فقال رسول اللَّه ﷺ: "الشّهادة سبعٌ سوى القتل في سبيل اللَّه: المقتول في سبيل اللَّه شهيد. والمطعون شهيد. والغَرِق