جامع المسانيد لابن الجوزي
سمعْتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "ثلاثٌ أخاف على أُمَّتي: الاستسقاء بالأنواء، وحَيفُ السُّلطان، وتكذيبٌ بالقَدَر" (١).
(٨٤٥) الحديث الثامن عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حجّاج قال: حدّثنا شعبة عن سِماك بن حرب عن جابر بن سمرة قال:
صلّى رسول اللَّه ﷺ على أبي (٢) الدَّحداح، ثم أُتي بفرسٍ مُعْرَورٍ (٣) فعَقَلَه رجلٌ فرَكِبَه، فجعل يتوقّص به ونحن نَتْبَعُه نسعى خلفَه، فقال رجل معنا عند جابر بن سمرة في المجلس: قال رسول اللَّه ﷺ: "كم من عِذْقٍ مُعَلَّق -أو مُدَلَّى- لأبي الدّحداح في الجنّة".
انفرد بإخراجه مسلم (٤).
ومعنى يتوقّص: ينزو ويُقارب الخَطو.
(٨٤٦) الحديث التاسع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرّزاق قال: حدّثنا إسرائيل عن سِماك أنّه سمع جابر بن سمرة يقول:
صلّى رسول اللَّه ﷺ صلاة الفجر، فجعل يهوي بيده، فسألَه رجلٌ حين انصرفَ، فقال: "إنّ الشيطان كان يُلقي عليّ شَرَرَ النّار لِيَفْتِنَني عن الصلاة، فتناوَلْتُه، فلو أَخَذْتُه ما انفلتَ منّي حتى يُناطَ إلى سارية من سواري المسجد، ينظرُ إليه وِلدانُ أهل المدينة" (٥).