جامع المسانيد لابن الجوزي
(٥٤) مسند جابر بن سَمُرة
(١)
(٨٢٨) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: أخبرنا إسرائيلُ عن سِماك أنّه سمع جابر بن سمرة يقول:
أتى رسولَ اللَّه ﷺ ماعزُ بن مالك -رجلٌ قصير- في إزارٍ ما عليه رِداء، قال: ورسول اللَّه ﷺ مُتّكىءٌ على وسادة على يساره، فكلَّمُه، وما يكلِّمُه وأنا بعيدٌ منه، بيني وبينه قَومٌ، قال: "اذهبوا به" ثم قال: "رُدُّوه" فَكَلَّمَهُ وأنا أسمعه، فقال: "اذهبوا به فارجموه". ثم قام رسول اللَّه ﷺ خَطيبًا وأنا أسمعه، قال: فقال: "أوَكلّما نَفَرْنا في سبيل اللَّه خلَفَ أحدُهم له نَبيبٌ كنبيب التَّيس، يَمْنَح إحداهنّ الكُثْبةَ من اللبن. واللَّه لا أقدِرُ على أحدِهم إلا نكَّلْتُ به".
انفرد بإخراجه مسلم (٢).
والنّبيب: صوت التّيس عند السِّفاد.
والكُثبة: القليل من اللبن.
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أسودُ بن عامر قال: حدّثنا شريك عن سِماك عن جابر بن سمرة:
أن ماعزًا جاء فأقرّ عند النّبيّ ﷺ أربعَ مرّات، فأَمرَ برجمِه (٣).