جامع المسانيد لابن الجوزي
(٨١)
مسند أمّ العلاء الأنصارية
(١)
(٧٧٤١) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعقوب قال: حدّثنا أبي عن ابن شهاب عن خارجة
ابن زيد بن ثابت عن أمّ العلاء -وهي امرأة من نسائهم أخبرته- وكانت بايعت رسولَ
الله ﷺ قالت:
صار لهم في السُّكنى- حين اقترعتِ الأنصارُ على سُكنى المهاجرين- عثمانُ بن
مَظعون، فاشتكى عثمانُ عندنا فمرَّضْناه، حتى إذا تُوُفّي أدرَجْناه في أثوابه. فدخل علينا
رسول الله ﷺ، فقلت: رحمةُ الله عليك أبا السائب، شهادتي عليك، لقد أكرمَك الله.
فقال رسول الله ﷺ: "وما يُدريك أن اللهَ أكرمه؟ " فقلت: لا أدري بأبي أنت وأمّي. فقال
رسول الله -صلي الله عليه وسلم-: "أما هو فقد جاءه اليقينُ من ربّه، وإنّي لأرجو له الخير، والله ما أدري وأنا
رسولُ الله ما يُفعل بي" (٢) قالت: فقلت: والله لا أُزَكي أحدًا بعده أبدًا. فأحزَنَني ذلك،
فنمْتُ، وأُرِيتُ لعثمانَ عينًا تجري، فجِئتُ إلى رسول الله -صلي الله عليه وسلم- فأخبرْتُه بذلك، فقال رسول
الله ﷺ: "ذاك عمله".
انفرد بإخراجه البخاري (٣).
* * * *