جامع المسانيد لابن الجوزي
(٧٦)
مسند أم رُومان بنت عامر بن عُويمر الكِنانيّة
زوج أبي بكر الصِّدِّيق (١)
(٧٧٣٦) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا علي بن عاصم قال: حدّثنا حُصَين عن أبي وائل
عن مسروق عن أمَّ رومان قالت:
بينا أنا عند عائشة، إذا دخلتْ عليها امرأةٌ من الأنصار فقالت (٢): فعلَ اللَهُ بابنها
وفعل. قالت عائشة: ولِمَ؟ قالت: إنّه كان فيمن حدّث الحديث. قالت عائشة: وأيُّ
حديث؟ قالت: كذا وكذا. قالت: وقد بلغ ذلك رسولَ الله- ﷺ؟ قالت: نعم. وبلغ أبا
بكر؟ قالت: نعم. قالت: فخزَت عائشةُ مَغْشِيًّا عليها، فما أفاقت إلا وعليها حُمّى
بنافض. قالت: فقمت فدَثَّرْتُها. قالت: وجاء النبيُّ ﷺ، فقال: "ما شأنُ هذه؟ "قلت:
يا رسول الله، أخذتْها حُمّى بنافض. قال: "فلعلّه في حديث يُحَدِّث به؟ " قالت:
فاستوت له عائشةُ قاعدةً، فقالت: والله لئن حَلَفْتُ لكم لا تُصَدَّقوني، ولئن
اعْتَذَرْتُ إليكم لا تَعْذِروني، فمَثَلي ومَثَلُكم كَمَثَل يعقوبَ وبنيه (والله المُستعانُ على ما
تَصِفون).
قالت: وخرج رسولُ الله- ﷺ، فأنزل الله ﷿ عُذْرَها، فرجع رسولُ الله- ﷺ معه
أبو بكر، فدخل فقال: "يا عائشة، إن اللهَ قد أنزلَ عُذْرَك " قالت: بحمد الله لا بحمدك.
فقال لها أبو بكر: تقولين هذا لرسول الله؟ قالت: نعم.
قالت: وكان فيمن حدّثَ الحديثَ رجلٌ كان يعولُه أبو بكر، فحلف ألاّ يَصِلَه، فأنزل