جامع المسانيد لابن الجوزي
(٥٢)
مسند فاطمة بنت رسول الله ﷺ
- (١)
(٧٥٨٧) الحديث الأول: حدَثنا أحمد قال: حدَثنا أبو نُعيم الفضل بن دُكين قال:
حدّثنا زكريا بن أبي زائدة عن فِراس عن الشَّعبي عن مسروق عن عائشة قالت:
أقبلتْ فاطمة تمشي كأن مِشيتَها مِشية رسول الله ﷺ. فقال: "مرحباً بابنتي" ثم
أجلسَها عن يمينه -أو عن يساره- ثم إنّه أسرَّ إليها حديثاً فبكت، فقلت لها: اسْتَخَصَّكِ
رسولُ الله ﷺ؛ بحديثه ثم تبكين، ثم إنه أسرَّ إليها حديثاً فضَحِكَتْ، فقلت: ما رأيت
كاليوم فرحاً أقربَ من حزن. فسألتها عما قال، فقالت: ما كنتُ لأفشيَ سرَّ رسول الله
ﷺ حتى إذا قبِضَ سألتُها. فقالت: أسرّ إليّ فقال: "إنّ جبريلَ ﵇ كان
يعارِضني القرآن في كل عام مرّة، وإنه عارَضَني به العامَ مرَّتين، ولا أُراه إلا قد حضر
أجلي. وإنَكِ أولُ أهل بيتي لُحوقًا بي، ونِعم السَّلَفُ أنا لك" فبكيتُ لذلك، ثم قال: "ألا
تَرْضَين أن تكوني سيّدةَ نساء هذه الأُمّة- أو قال: نساء المؤمنين؟ " فضحكت لذلك.
أخرجاه (٢).
(٧٥٨٨) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم قال: حدّثنا
ليث بن أبي سُليم عن عبد الله بن حسن عن أُمّه فاطمة بنت حسين عن جدّتها فاطمة ابنة
رسول الله ﷺ قالت: