جامع المسانيد لابن الجوزي
رسول الله ﷺ فقال له: "كيف أنت إذا أخرجوك منه؟ " قال: إذن ألحق بالشام، فإن الشام أرض الهجرة، وأرض المحشر، وأرض الأنبياء، فأكون رجلًا من أهلها. فقال له:
"كيف أنت إذا أخرجوك من الشام؟ " قال: إذن أرجع إليه فيكون هو بيتي ومنزلي. قال:
"فكيف أنت إذا أخرجوك منه الثانية؟ " قال: إذن آخذ سيفي فأقاتل عنّي حتى أموت.
فكشَّر رسول الله ﷺ (١) وقال: "أدُلُّك على خير من ذلك؟ " قال: بلى يا رسول الله. قال رسول الله ﷺ: "تنقاد لهم حيث قادوك، وتنساق لهم حيث ساقوك، حتى تلقاني وأنت على ذلك" (٢).
(٧٠٢٧) الحديث السابع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالرزّاق قال: أخبرنا
معمر عن ابن خُثيم عن شهر بن حوشب عن أسماء بنت يزيد بن السَّكَن
أن رسول الله ﷺ قال: "ألا أُخبرُكم بخياركم؟ " قالوا: بلى يا رسول الله. قال: "الذين إذا رُؤوا ذُكِر الله ﷿".
ثم قال: "ألا أُخْبِرُكم بشِراركم؟ " المشّاؤون بالنميمة، المفسدون بين الأحبّة، الباغون
للبُراء العَنَتَ" (٣).
(٧٠٢٨) الحديث الثامن عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا داود بن مِهران الدبّاغ قال:
حدّثنا داود العطار عن ابن خُثيم عن شهر بن حوشَب عن أسماء بنت يزيد
أنها سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من شرب الخمر لم يرضَ اللهُ ﷿ عنه أربعين ليلة، فإن مات مات كافرًا، وإن تاب تاب الله عليه، وإن عاد كان حقًّا على الله أن يسقيه من طينة الخَبال" قلتُ: يا رسول الله، وما طينةُ الخبال؟ قال: "صديدُ أهل النار" (٤).