جامع المسانيد لابن الجوزي
أنّ رسول الله ﷺ قال: "الخيلُ في نواصيها الخيرُ معقودٌ أبدًا إلى يوم القيامة. فمن ربطَها عُدَّةً في سبيل الله، وأنفقَ عليها احتسابًا في سبيل الله، فإنّ شِبَعَها [وجُوعَها] ورِيَّها وظمأها وأرواثَها وأبوالها فلاحٌ في موازينه يوم القيامة. ومن ربطها رياءً وسمعةً ومرحًا وفرحًا،
فإنّ شِبَعَها وجُوعَها ورِيَّها وأرواثَها وأبوالَها خُسرانٌ في موازينه يوم القيامة" (١).
(٧٠٢٤) الحديث الرابع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو النضر قال: حدّثنا
أبو معاوية شيبان عن ليث عن شهر بن حوشب عن أسماء بنت يزيد قالت:
إنّي لآخذةٌ بزمام العَضْباءِ ناقةِ رسول الله ﷺ، إذ نزلت عليه "المائدة" كلُّها، وكادت من ثِقَلِها تَدُقُّ عَضُدَ الناقة (٢).
(٧٠٢٥) الحديث الخامس عشر: وبالإسناد عن أسماء قالت:
أُتي النبيُّ ﷺ بشراب، فدار على القوم وفيهم رجلٌ صائم، فلما بلغَه قال له: "اشربْ". فقيل: يا رسول الله، إنه ليس يفطر - أو يصوم الدهر، فقال: "لا صامَ من
صامَ الأبدَ" (٣).
(٧٠٢٦) الحديث السادس عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هاشم قال: حدّثنا
عبدالحميد قال: حدّثني شهر قال: حدَّثَتْني أسماء:
أن أبا ذرَّ الغفارِيَّ كان يخدمُ رسول الله ﷺ، فإذا فرغ من خدمته أوى إلى المسجد، وكان هو بيته يضطجعُ فيه. فدخل رسول الله ﷺ المسجد ليلةً فوجد أبا ذرَّ نائمًا مُنجدلًا في المسجد، فنكَتَه رسول الله ﷺ برجله حتى استوى جالسًا، فقال له رسول الله ﷺ: "ألا أراك نائمًا". قال أبو ذرّ: يا رسول الله، فأين أنام؟ هل لي من بيت غيرُه؟ فجلس إليه