جامع المسانيد لابن الجوزي
مرّ بي رسول ﷺ أنا أحهصي شيئًا وأَكيلُه، فقال: "يا أسماءُ، لا تُحصي فيُحْصِيَ
اللهُ عليك". قالت: فما أحصيتُ شيئًا بعدَ قول رسول الله ﷺ، خرج من عندي ولا دخل
عليّ، وما نَفَدَ عندي من رِزْقِ اللهِ إلّا أخلفَه اللهُ ﷿ (١).
(٦٩٧٧) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد. قال: حدّثنا عبدالله بن إدريس قال: حدّثنا
ابن إسحاق عن يحيى بن عبّاد بن عبدالله بن الزبير عن أبيه أن أسماء بنت أبي بكر
قالت:
خرجْنا مع رسول الله ﷺ جُجّاجًا، حتم إذا كُنّا بالعَرْج نزل رسول الله ﷺ، فجلست
عائشة إلى جنب رسول ﷺ، فجلستُ إلى جنب أبي، وكانت زِمالة (٢) أبي بكر وزِمالة
رسول الله ﷺ حدة مع غلام أبي بكر، فجلسَ أبو بكر ينتظرُ أن يطلعَ عليه، فطلعَ وليس
معه بعيرُه، فقال: أين بعيرُك؟ قال: أَضْلَلْتُه البارحه. فقال أبو بكر: بعير واحد تُضلُّه! فطَفِقَ
يَضرِبُه ورسولُ الله ﷺ يتبسّم ويقول: "انظروا إلى هذا المُحْرِم ما يصنع! " (٣).
(٦٩٧٨) الحديث الثالث: حدّثنا مسلم قال: حدّثني زهير بن حرب قال: حدّثنا رَوح
ابن عُبادة قال: حدّثنا ابن جُريج قال: حدّثني منصور بن عبدالرحمن عن صفيّة بنت شَيبة
عن أسماء بنت أبي بكر قالت:
خرجْنا مُحرمين، ففانا رسول الله ﷺ: "من كان معه هَدْيٌ فلْيُقِم على إحرامه، ومن
لم يكن معه هَدْيٌ فَلْيَحْلِل". فلم يكن معي هدي فَحَلَلْتُ، وكان مع الزبير هَديٌ فلم
يحلل. قالت: فلَبسْتُ ثيابي ثم خرجْتُ فجلستُ إلى الزبير، فقال: قومي عنّي. فقلْتُ:
أتخشَى أن أثِبَ عليك؟
انفرد بإخراجه مسلم (٤).