Skip to content

جامع المسانيد لابن الجوزي مسند أقوام من الأنصار

جامع المسانيد لابن الجوزي

ابن الجوزي

Printed page ٧/ ٤٧٤

رجلٌ

(٦٩٣٠) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو عامر قال: حدّثنا زهير بن محمد عن يزيد بن يزيد

ابن جابر عن خالد بن اللَّجلاج عن عبد الرحمن بن عائش عن بعض أصحاب النبي ﷺ:

أنّ رسول الله ﷺ خرج عليهم ذاتَ غداة وهو طيّب النَّفْس، مُسْمرُ الوجه -أو مُشْرِقُ

الوجه، فقلنا: يا نبيّ الله، إنّا نراك طيِّبَ النفْس، مُسفِرَ الوجه -أو مشرق الوجه. فقال:

"وما يَمْنَعُني وأتاني ربّي الليلة في أحسن صورة، فقال: يا محمّد، قلت: لبّيك ربّي

وسعدَيك. قال: فيمَ يختصمُ الملأُ الأعلى؟ قلتُ: لا أدري أيْ رَبِّ، قال ذلك مرّتين أو

ثلاثًا. قال: فوضع كفّه بيين كَتِفَيّ فوجدت بَردها بين ثَديَيٌ، حتى تجلّى لي ما في

السموات وما في الأرض، ثم تلا هذه الآية: ﴿وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ

وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ﴾ [الأنعام: ٧٥] ثم قال: يا محمّد، فيمَ يختصمُ الملأُ

الأعلى؟ قلت: في الكفّارات. قال: وما الكفّارات؟ قلت: المشي على الأقدام إلى

الجمعات، والجلوس في المجلس خلاف الصلوات، وإبلاغ الوضوء في المكاره. قال: من

فعل ذلك عاش بخير ومات بخير، وكان من خطيئته كيوم وَلَدَتْه أمُّه. ومن الدرجات طِيبُ

الكلامِ، وبذلُ السلام، وإطعامُ الطعام، والصلاةُ بالليل والناسُ نيام. قال: يا محمّد، إذا

صلَّيْتَ فقل: اللهمّ إني أسألُك الطَّيباتِ، وتَرْكَ المُنْكَرات، وحُبَّ المساكين، وأن تتوبَ

عليّ، وإذا أرَدْتَ فتنةً في النامى فَتَوَفَّني غيرَ مفتون" (١).

****