جامع المسانيد لابن الجوزي
رجلٌ
(٦٩٢٨) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو النضر قال الحكم بن فَصِيل عن خالد الحذّاء
عن أبي تميمة عن رجل من قومه:
أنّه أتى رسول الله ﷺ -أو قال: شَهِدْتُ رسولَ الله ﷺ وأتاه رجل فقال: أنت رسول
الله؟ أو قال: أنت محمد؟ قال: "نعم". قال: فإلامَ تدعو؟ قال: "أدعو إلى الله ﷿
وحدَه، مَن إذا كان بك ضُرٌّ فَدَعَوْتَه كشفَه عنك، ومن إذا أصابك عامُ سنهَ فَدَعَوْتَه أنبتَ
لك، ومن إذا كنتَ في أرض قَفْر، فأضْلَلْتَ فَدَعَوْتَه رَدَّ عليك" قال: فأسلم الرجل.
ثم قال: أوصِني يا رسول الله. فقال: "لا تَسُبَّنَ شيئًا -أو قال: أحدًا، شكّ الحكم.
قال: فما سَبَبْتُ بعيرًا ولا شاةً منذ أوصاني رسول ﷺ. "ولا تَزْهَدْ في المعروف ولو منبَسِطَ
وجهك إلى أخيك وأنت تُكَلِّمُه. وأَفْرغ من دَلوِك في إناء المستسقِى. واتَّزِرْ إلى نصف
الساقين، فإن أبَيْتَ فإلى الكعبَين، وإيّاك وإسبالَ الإزار، فإنها من المَخيلة، والله تبارك
وتعالى لا يُحِبُّ المَخِيلة" (١).
رجلٌ
(٦٩٢٩) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن قال: حدّثنا زهير عن أبي الزُّبير عن عمرو بن
شعيب عن أبيه عن بعض أصحاب النبيّ ﷺ قال:
كوى رسولُ الله ﷺ-بما سعدًا -أو: أسعدَ بن زرارة- في حَلْقه من الذبحة. وقال: "لا
أَدَعُ في نفسي حَرَجًا من سعد -أو أسعد بن زُرارة" (٢).
قلتُ: إنما هو أسعد بلا شكّ فإنّه كان من نُقباء الأنصار، وأخوه سعد معدود في المنافقين.
****