جامع المسانيد لابن الجوزي
(٦١١)
مسند يعلى بن أمُيّة التّميمي
وهو يعلى بن مُنْيّة. فأميّة أبوه، ومُنْيَة أُمُّه (١).
(٦٦٧٧) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد عن ابن جُريح
قال: أخبرني عطاء أنّ صفوان بن يعلى بن أُميّة أخبره:
أن يعلى كان يقول لعمر بن الخطّاب: ليتني أرى نبيَّ الله ﷺ حين يُوحَى إليه. قال:
فلمّا كان بالجِعرانة وعلى رسول الله ﷺ ثوبٌ قد أُظِلَّ به، ومعه ناسٌ من أصحابه منهم
عمر، إذا جاءه رجلٌ عليه جُبّة مُتَضَمِّخًا بطيب، فقال: يا رسول الله ﷺ، كيف ترى في
رجل أحرمَ بعُمرة في جُبّة بعدما تضمَّخَ بطيب؟ فنظر النبيُّ ﷺ ساعة ثم سكت، فجاءه
الوحي، فأشار عمر إلى يعلى: أن تعال: فجاء يعلى فأدخَلَ رأسَه، فإدا النبي ﷺ مُحْمَرُّ
الوجه، يَغُطّ كذلك ساعة، ثم سُرِّيَ عنه، فقال: "أين الذي سألَني عن العمرة آنفًا؟ "
فالتُمِسَ الرجلُ فأُتِيَ به، فقال النبيُّ ﷺ: "أما الطِّيبُ الذي بك فاغْسِلْه ثلاث مرّات،
وأما الجُبّةً فانْزِعْها، ثم اصنَعْ في عمرتك كما تصنعُ في حَجّك".
أخرجاه (٢).
(٦٦٧٨) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد عن ابن جريح
قال: أخبرني عطاء قال: أخبرني صفوان بن يعلى بن أميّة عن أبيه قال:
قاتل أجيري رجلًا فعضّ يدَه، فنزَعَ يدَه من فيه، فأندر (٣) ثَنِيَّتَه، فأتى النبيَّ،
فأهدرَه وقال: "فيَدَعُ يدَه في فيك تَقْضَمُها كما يَقْضَمُها الفَحل".