Skip to content

جامع المسانيد لابن الجوزي (٥١٨) مسند محمود بن لبيد الأشهلي

جامع المسانيد لابن الجوزي

ابن الجوزي

Printed page ٧/ ٥٤

قال رسول اللَّه ﷺ: أسْفِروا بالفجر، فإنّه أعظم للأجر" (١).

(٦١٩٨) الحديث العاشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعقوب بن إبراهيم قال: حدّثنا أبي عن ابن إسحق قال: حدّثني الحُصين، بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ عن أبي سفيان مولى ابن أبي أحمد عن أبي هريرة قال:

كان يقول: حدِّثوني عن رجل دخل الجنّة لم يُصَلِّ قطّ، فإذا لم يعرفه النّاس سألوه: من هو؟ فيقول: أُصَيْرِم بني عبد الأشهل عمرو بن ثابت بن وَقْش.

قال الحُصَين: فقلت لمحمود بن لبيدٍ: كيف كان شأن الأُصَيرِم؟ قال: كان يأبى الإسلام على قومه، فلما كان يوم أحد وخرج رسولُ اللَّه ﷺ إلى أُحد بدا له الإسلامُ، فأسلم، وأخذ سيفَه فغدا حتى أتى القومَ، فدخل في عُرض النّاس، فقاتل حتى أثبتَتْه الجِراحةُ، فبينما رجال من بني عبدا الأشهل يلتمسون قتلاهم في المعركة إذا هم به، فقالوا: إنّ هذا للأُصَيْرمُ، وما جاء به؟ لقد تركناه وإنّه لمُنْكِرٌ هذا الحديث، فاسألوه: ما جاء به؟ فقالوا: ما جاء بك يا عمرو، أحَدَبًا على قومك، أو رغبة في الإسلام؟ قال: بل رغبة في الإسلام، آمنتُ باللَّه وبرسوله، وأسلمْتُ، وأخذتُ سيفي، فغَدَوْتُ مع رسول اللَّه ﷺ، فقاتَلْتُ حتى أصابني ما أصابني. قال: ثم لم يلبث أن مات بأيديهم، فذكروه لرسول اللَّه ﷺ، فقال: "إنه من أهل الجنّة" (٢).

* * * *