جامع المسانيد لابن الجوزي
(٥١٨) مسند محمود بن لبيد الأشهلي
قال البخاري: له صحبة. وقال أبو حاتم الرازي: لا يُعرف له صحبة (١).
(٦١٨٩) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا ابن أبي زائدة قال: أخبرني محمد ابن إسحق عن عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد قال:
اختلفت سيوفُ المسلمين على اليمان أبي حذيفة يومَ أُحُد ولا يعرفونه، فقتلوه، فأراد رسول اللَّه ﷺ أن يَدِيَه، فتصدّق حذيفةُ بدِيَتِه على المسلمين (٢).
(٦١٩٠) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعقوب بن إبراهيم قال: حدّثنا أبي عن ابن إسحق قال: حدّثني الحُصَين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ عن محمود بن لبيد أخي بني عبد الأشهل قال:
لما قدم أبو الحَيسر (٣) أنس بن رافع مكةَ ومعه فتية من بني عبد الأشهل، فيهم إياس ابن معاذ، يلتمسون الحلف من قُريش على قومهم من الخزرج، سمع بهم رسولُ اللَّه ﷺ، فأتاهم فجلسَ إليهم، فقال: "هل لكم إلى خير ممّا جئتم له؟ " قالوا: وما ذاك؟ : قال: "أنا رسول اللَّه، بعثَني إلى العباد أدعوهم إلى أن يعبدوا اللَّه ولا يشركوا به شيئًا، وأُنزِلَ علي كتابٌ" ثم ذكر الإسلام، وتلا عليهم القرآن. فقال إياس بن معاذ وكان غلامًا حَدَثًا: أي قوم، هذا واللَّه خيرٌ ممّا جئتُم له. قال: فأخذ أبو الحَيسر حفنة من البطحاء فضرب بها وجه إياس بن معاذ، وقام رسول اللَّه ﷺ عنهم، فانصرفوا إلى المدينة، فكانت وقعة "بُعاث"