جامع المسانيد لابن الجوزي
كنّا عند عمّار بن ياسر، فأُتي بشاة مَصْلِيّة (١)، فقال: كُلوا. فتنحَّى بعض القوم فقال: إني صائم. فقال عمّار: من صام اليومَ الذي يُشَكُّ فيه فقد عصى أبا القاسم ﷺ.
قال الترمذي: هذا حديث صحيح (٢).
(٥٦٧٧) الحديث الخامس عشر: حدّثنا الترمذي قال: حدّثنا ابن أبي عمر قال: حدّثنا سفيان بن عينية عن عبد الكريم بن أبي المُخارِق عن حسّان بن بلال قال:
رأيت عمّارا بن ياسر توضّأ فخلَّلَ لحِيتَه. فقيل له - أو قال: فقلتُ له: أتُخَلِّلُ لِحيتَك؟ . قال: وما يمنعُني وقد رأيتُ رسول اللَّه ﷺ يُخَلِّلُ لحيته؟ (٣).
(٥٦٧٨) الحديث السادس عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا شعبة قال: سمعْتُ قتادة يحدّث عن أبي نضرة عن قيس بن عُباد قال:
قلنا لعمّار: أرأيتَ قتالَكم، رأيًا رأيْتُموه، فإنّ الرأي يُخْطِىءُ ويُصيب، أو عهدًا عهِدَه إليكم رسول اللَّه ﷺ؟ فقال: ما عَهِد إلينا رسول اللَّه ﷺ شيئًا لم يَعْهَدْه إلى النّاس كافّة.
وقال: إنّ رسول اللَّه ﷺ قال: "إنّ في أُمّتي اثني عشر مُنافقًا، لا يدخلون الجنّة ولا يجدون ريحها، حتى يَلِج الجملُ في سَمّ الخِياط (٤)، ثمانية منهم تكفيهم الدُّبَيْلة: سِراجٌ من نار يظهر في أكتافهم حتى يَنْجُمَ في صدورهم" (٥).