جامع المسانيد لابن الجوزي
(٤٠١) مسند عمّار بن ياسر
(١)
(٥٦٦٣) الحديث الأوّل: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا شعبة عن الحكم عن ذَرّ عن ابن عبد الرحمن بن أبي أبزى عن أبيه:
أن رجلًا أتى عمر فقال: إنّي أجْنَبْتُ فلم أجد ماءً. فقال عمر: لا تُصَلِّ. فقال عمّار: أما تذكرُ يا أمير المؤمنين إذ أنا وأنت في سَرِيَّة فأجْنَبْنا فلم نجد ماء، فأما أنت فلم تُصَلِّ، وأما أنا فتمعَّكْتُ في التّراب وصلَّيتُ، فلما أتيْنا النبيّ ﷺ ذكرْتُ ذلك له، فقال: "إنما كان يكفيك" وضرب النبيُّ ﷺ بيده إلى الأرض ثم نفخَ فيها، ومسح بها وجهَه وكفّيه (٢).
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا عبد الواحد قال: حدّثنا سليمان الأعمش قال: حدّثنا شقيق قال:
كنتُ قاعدًا مع عبد اللَّه وأبي موسى، فقال أبو موسى لعبد اللَّه: لو أن رجلًا لم يجدِ الماء، لم يُصَلِّ؟ فقال عبد اللَّه: لا. فقال أبو موسى: أما تذكرُ إذ قال عمّارُ لعمر: ألا تذكُرُ إذ بعثَني رسول اللَّه ﷺ وإيّاك في إبل، فأصابَتْني جَنابة، فَتمرَّغْتُ في التُّراب، فلمّا رجعْتُ إلى رسول اللَّه ﷺ أخبرْتُه، فضحك رسول اللَّه ﷺ وقال: "إنّما كان يكفيك أن تقولَ هكذا" وضربَ بكفَّيه إلى الأرض، ثم مسح كفَّيه جميعًا، ومسح وجهَه مسحةً واحدة بضربة واحدة. فقال عبد اللَّه: لا جَرَمَ، ما رأَيتُ عمر قَنِعَ بذلك. قال: فقال أبو موسى: